جعفر حمزة: هي نقطة ترّقي ورحلة اكتشاف أكثر منها تحوّل




 جعفر حمزة خريج هندسة كهربائية من جامعة البحرين ، وسلك سبيلا في التفكير الإبداعي والعمل فيه وصناعة المحتوى ، من خلال عمله في شركات عالمية وإقليمية ومحلية . وكانت حصيلة ما تزيد عن 12 عاماً حصوله على الجائزة الفضية من Creativity Awards من أمريكا وتأليفه لكتابين ومشاركته في كتاب ثالث ، والعمل حاليا على كتابين آخرين ، في مجال الخط والتسويق مدير مؤسسة BOXOBIA المعنية بصناعة الهويات البصرية واستشارات التسويق وصناعة المحتوى . ومبتكر للخط الصعربي ،محاضر وله كتابات عديدة في مجال التسويق والإبداع.


س: كيف تمت نقطة التحول من مهندس كهرباء الى مؤسس و مدير إبداعي لشركة إعلانية؟
هي نقطة ترّقي ورحلة اكتشاف أكثر منها تحوّل.
اخترت الهندسة تخصصاً والابتكار عشقاً، وأينما كان كنتُ معه.
وهنا كانت المزاوجة بين الهندسة كمنهج تفكير وبين الذهاب في صناعة معتمدة على الإبداع والفضاءات المفتوحة.
كنتُ محاطاً بأخوة أحبوا الفن والأعمال اليدوية، كان أخي علي خطاطاً، وعبدالحكيم ممارساً لصناعات يدوية متنوعة، وقد ترك ذلك أثره فيّ إلى جانب معلمين من الابتدائية والإعدادية أثروا فيّ كثيراً للجانب الفني والإبداعي.
وقد كان للمرحوم العزيز الأخ الغالي موسى العالي دوراً بارزاً وجميلاً في ادخالي لهذه الصناعة بشغفه ووضع قدمي في هذه الصناعة عبر العمل في شركة JWT وهي واحدة من أقدم شركات العالم في مجال الإعلانات والتسويق، ومنها كانت رحلة الإبداع، فعملنا مع موسى العالي على تأسيس شركة بحرينية تنافس كبرى الشركات وأسميناها Black Sheep وقد تركت أثرها وما زال في بعض أعمالها، من بينها رؤية 2030. وبعدها انتقلت لعدة شركات حتى حان وقت تحليقي فكانت شركة BOXOBIA، فجمعنا بين الخبرة بالعمل في شركات عالمية وبين الفهم المحلي للسوق، مع التفكير المبادر والذي ميزنا عن البقية، فأطلقنا بالتعاون مع The 9 Center و شركة MidPoint أول جائزة بالسوق الأوسط معنية فقط بالهوية البصرية
وأسميناها BBB Awards، وأطلقنا العام السابق في ظل الجائحة
Brand & Design Forum
واستقطب مئات من المهتمين من أكثر من ٢٠ دولة حول العالم، والعمل جار على النسخة الثانية منه لهذا العام.
وهذه الأمور برغم صغر سن شركتنا فهي نشطة في مجال نشر المعرفة للمهتمين.
وفي جعبتنا الكثير بفضل الله.



س: كتاب الاوريغامي المقدس ما كان هدفك من هذا الكتاب؟
«أفلا يتدبرون»، هذه الدعوة المطلقة كانت الإلهام الأكبر لبدء التأملات والتدبرات حتى خرجت باسم «الأوريغامي المقدس»، وللاسم رمزية عميقة، فالأوريغامي هو فن طي الورق عند اليابانيين، وأرى أن كل صفحة من القرآن الكريم، تحوي عدداً لا ينتهي من التدبر، وكأنك تأخذ ورقة وتعمل منها ألف شكلٍ وشكل بالأوريغامي.
الهدف بيّن من العنوان، دعوة للتدبر في أعظم كتاب للبشرية.

س: جعفر الكاتب ماذا تحب ان تطرح جانب جديد من الكتب؟
كتبتُ في سر العلاقة بين البشر والدمى فكان كتاب «أنا أحب دميتي، قصة عشق الإنسان لصورته الدمية»
وأبحرت في التأمل فكان «الأوريغامي المقدس»
وابتكرت خطأً جديداً فكان «الخط الصعربي» كتاباً.
وعشقت مفهوم تمركز الأنسنة في البراند والتسويق فكتبت «أنسنة الهويات في عصر المشتتات»
وشاركت تجارب الآخرين فكان كتاب On startup
وآخر ما كتبت كانت أفكاراً ومناهج تحليل معنية بالتسويق والبراند في كتاب Highlights
وهناك غيرها

س: لجعفر الكثير من الندوات و الورش المعروفة الذي طرحت أفكار و مفاهيم جديدة فما مدى إقبال الجمهور لورشة رباعية صناعة الهوية ؟
مؤمن بنشر المعرفة وبناء وعي كفيل بالتغيير.
التفاعل جميل ونوعي في ورشة رباعية صناعة الهوية والتي كانت تحت رعاية بنك عمان للتنمية.

س: كيف ترى المجال الثقافي في ظل جائحة كورونا ؟
إن تحدثنا عن البحرين، فالطموح أكبر من نزر يسير نوعاً وكيفاً في الحِراك الثقافي الذي بات فردانياً أكثر منه حركة جمعية يمكنها أن تُحدث نقلة في الذوق العام وتفكيره.
ولا يخلو الأمر من ظهور متنفس جميل من هنا وهناك، أذكر على سبيل المثال لا الحصر، نشاط مركز الشيخ ابراهيم النوعي والجميل، ومبادرات من بعض مؤسسات المجتمع المدني.



س: ماهي نظرتك حول المراكز الثقافية ، هل انت تنخرط مع هذه المراكز؟
هناك اجتهادات جميلة، لكن نفسها قصير، مما يجعل «النية الطيبة» لا تكفي دون «خطة عمل وإرادة من حديد» للمواصلة.

س: ماذا ينقص البحرين في مجال الثقافة ؟
رؤية وتخطيط واستدامة وجدية وتحويل مفهوم الفكر والثقافة لمساحة مبتكرة قد تتحول فيها الثقافة إلى مشاريع منتجة للفرد والمجتمع.
فعندما تغيب الثقافة تغيب الروح عن المجتمع.

س: الجهات المعنية كالهيئة الثقافية تقيم الكثير من الندوات الي أي مدى نحتاج الى منابر كهذه لإثراء الساحة الثقافية لدينا ؟
الإثراء يُولد من خلال الإيمان بدور الثقافة كمكوّن أساسي في المجتمع، فكرياً واقتصادياً واجتماعياً، حينها يكون للثقافة زخماً ودوراً محورياً وكل حِراكها يكون مدعوماً رسمياً وشعبياً. وما زال لدينا الكثير لنعمله في الساحة الثقافية.
س: ماهي مشاريعك الحالية و القادمة؟
على المستوى الشخصي، إكمال الدكتوراة، والإنتهاء من ٣ كتب جديدة، وعلى المستوى المهني، تطوير المحتوى المقدم من الشركة لعملائها، سواء في مجال صناعة الهويات البصرية أو الخدمات المتنوعة الأخرى التي نقدمها، فضلاً عن المحافظة على رتم الحضور والمشاركات بالورش والمؤتمرات والمحاضرات باللغتين العربية والإنكلينزية.


س: ماهي اهم انجازاتك ؟
ابتكار الخط الصعربي، المازج بين الحرف العربي وروح شرق آسيا
والإنجاز الأعظم، عندما أرى أثر ما أنتج على العملاء والأفراد، فعندما تُحدث الأثر في غيرك، حينها يكون امتدادك وحضورك مضاعفاً لا يخبو.

س: ماهي أهدافك المستقبلية ؟
تعزيز أكثر لأنسنة البراند، ليكون الإنسان هو محور الصناعة بتعزيز القيم الإيجابية فيه، سواء من خلال التصميم، التأليف وصناعة المحتوى.
المصدر: إيلين علي زيد - طالبة إعلام بجامعة البحرين


 رابط الخبر:

https://alay.am/p/48pr



ClubHouse إلى أين تأخذنا أصواتنا؟

ClubHouse هي أيام معدودات خضتُ فيها تجربة الدخول على تطبيق

 أو كما يحلو للبعض تسميته بغرف الدردشة الصوتية إثر دعوة من السيد

Fabian Geyrhalter

، مؤلف كتاب

How to launch a brand

 وكتب أخرى.

إن رأى البعض بأن

ClubHouse

 ما هو إلا صورة مطورة عن PalTalk مع ميزات متقدمة، فإن حضوره يبقى مختلفاً لأسباب عدة، منها:

. الدخول على التطبيق لا يكون إلا بدعوة ممن هو بداخله، ولا نعلم إن كان الوضع سيستمرعلى هذا النمط أو سيكون مفتوحاً
. يحوي التطبيق العديد من الغرف والمواضيع ويمكنك الدخول على أي غرفة شئت، إن كانت هناك صلة بينك وبين أحدهم بالغرفة
. الغرف إما تكون مفتوحة أو يمكنك دعوة من تريد لتكون مغلقة
وهناك العديد من المزايا يمكن للقاريء الاطلاع عليها عبر البحث عنها بالإنترنت

لكن ما شدني حقيقة في أقل من اسبوع من تجربتي للتطبيق، هي كمية التفاعل النوعية الموجودة فيه.


تعلمتُ الكثير من الغرف التي يقدم فيها

Chris Do

تجاربه في مجال الأعمال بالتصميم والإبداع، وكانت لي الفرصة بالحديث مباشرة مع الكاتب

Marty Neumeier

مؤلف كتاب

Brand Gap

و

Zag

و

Brand Flip

وكمية إلهام متدفقة من الخطيب المفوّه

Les Brown

، صنعها في دقائق معدودات بكلماته العميقة والمؤثرة في إحدى الغرف.

إن الزخم الرهيب لهذا التطبيق والذي رافقه دخول أسماء كبيرة في عالم البزنس مثل

Elon Musk

ووجوده في إحدى الغرف قبل فترة بسيطة، تقدم لنا تجربة لا يمكننا معها جعل أصابعنا في آذاننا.

أما في الغرف العربية، فكان السعوديون نشطون جداً فيها وبامتياز، بطروحات ثقافية وتقنية وأعمال وبشكل راقي جداً.

ففي غرفة جمعت بين المستثمرين ورواد الأعمال، يقوم رواد الأعمال بعرض مشاريعهم، وأي مستشار مهتم بالدعم للمشروع يتم التواصل بينهما عبر مدير الغرفة للتنسيق. وكأنك تسمع برنامج

SharkTank

، ومن الجميل أن ترى هذا التفاعل المُنتج الحركي في تطبيق سيلعب دوراً فاعلاً ليس في مجال التشبيك والأعمال فقط، وإنما في مجال الإثراء المعرفي بشكل عام والتنمية الشخصية، حيث تم فتح غرف لتشجيع الأفراد لتعلم الإنكلينزية والخطابة وغيرها من معارف، بل ولاحظت حتى غرف لتعليم القرآن لغير الناطقين بالعربية.

ومع اقتراب إتاحة هذا التطبيق لمستخدمي الأندرويد حيث أن التطبيق مقتصر حالياً لمستخدمي الآيفون، ستزداد التجربة اتساعاً وإن بدا البعض تخوفه في حال فتح التطبيق للجميع من الاستغلال السيء، فالأمر ليس بجديد، فكل تطبيق له تلك الثنائية من الجيد والسيء.

ويمكن لهذا التطبيق أن يفتح المجال لأداة تسويقية تفاعلية جديدة، يمكن للكثير من أصحاب الشركات والحكومات وصناع المحتوى استخدامه إن عرفوا "كيف تؤكل الكتف" مع هذا التطبيق.

يمكن إنشاء غرف خاصة للاستماع للآراء والنقد وجمع المعلومات عبر

Focus Groups

، وهذه مهمة جداً للجهات التي تود التثقيف وأخذ الآراء من جمهورها، مثل تمكين وغرفة تجارة وصناعة البحرين وغيرها من جمعيات تخصصية ومهنية.

ويمكن وضع الخبير للبنوك في إحدى الغرف ليقوم بتثقيف الجمهور عن عناوين مهمة سواء في القرصنة المصرفية أو الإدارة المالية وغيرها، ويمكن لأندية

ToastMasters

الاستفادة القصوى منه، إذ تنمي مهارة اللغة والإنطلاق، والقائمة لا تنتهي.

كل الرهان علينا نحن كمستخدمين، كيف نفهم التطبيق، ونستخدمه ونوظفه بشكل عملي ليكون قيمة مضافة لنا كأشخاص ورواد أعمال وأصحاب تجارة وحكومات وجهات خيرية وغيرها.

ما يعطي لهذا التطبيق قوته هو التفاعل اللحظي، فليس هناك ما خلف الكيبورد، أو صورة منمقة أو فيديو ممنتج، وإنما صوتك كما هو، بعفويته وواقعيته، والتي تدفعك دفعاً لتدريب أكثر لعضلات تفكيرك قبل التحدث، وهذه ميزة خفية وجميلة لهذا التطبيق، فالتفاعل المباشر يدربك على التفكير والتحليل السريع وترجمته بمداخلة صوتية قد وزنتها وتأملات فيها مسبقاً.

طبعاً لا يعني أن البعض قد يكون سطحياً وضاراً فيما يطرح، وهنا الرهان على من يدعونه للتطبيق، فضلاً عن مراقبة التطبيق للمستخدمين فيما يطرحون.

هذه الهبّة الجديدة التي جعلت التطبيق كساحة مفتوحة بها طاولات بأعداد كبيرة، وأي طاولة شئت الجلوس عليها والحديث مع من فيها، فالأمر يعود لك، فهذا التنوع الكبير والمفتوح، تدفع المستخدم للتفكير في الاختيار وحسن التقديم، فما أن تفتح فاك إلا وقد رسمتَ صورة ذهنية عنك من صوتك ومفراداتك وطريقة كلامك.

كما يقول

Seth  Godin

عن الداخلين المبكرين

early adopters

في الأمور الجديدة يقطفون الثمار قبل غيرهم.

فنسبة التشبيك مرتفعة جداً في هذه المرحلة، بل أن البعض قد أجرى اتفاقيات وعقد صفقات في أيام معدودات من دخوله التطبيق!

الناس تواقة لاكتشاف الجديد ويدفعها الفضول لذلك، وما إن تميل للتجربة فترغب بإشراك الآخرين فيها، حتى تتحول لرجل مبيعات يحاول إقناع الآخرين بخوض نفس التجربة -وهذا ما أقوم به حالياً بكتابة هذه الموضوع-، فهل يمكننا فعلاً توظيف هذا التطبيق لصالحنا، في مجالات الثقافة والفكر والابتكار والأعمال والمبادرات الإنسانية وغيرها؟ أم يتوقف البعض بسبب "التخمة" الموجودة عنده في التطبيقات، ويغفل عن أمور يمكنه توظيفها لصالح أعماله أو رسالته؟

فهل نندمج ونُطوّع كل جديد لصالحنا أم ننكفأ؟

إنّ كمية التدفق المعرفي مهول، يرافقه صناعة منصات ذكية تعطينا هذه المساحة المبتكرة للتفاعل، ويكون السؤال: كيف نوظف كل جديد مبتكر لصالحنا؟



https://albiladpress.com/posts/692533.html

 

مفهوم “شطيرة التصميم” Design Sandwich وخارطة طريق تفاعلية بين التصميم والتجربة

مفهوم مبتكر يطرح المزج بين التصميم والتجربة بمنهج جديد وتتناول الحلقة بتفصيل عن هذا المفهوم، مكوناته وأسبابه ومدى الاستفادة منه وكيف يمكن لكل من

رواد الأعمال. 

 أصحاب المشاريع .

شركات التصميم. 

المصممين. 

- العاملون في تجربة المستخدم توظيف هذا المفهوم لزيادة التفاعل مع الجمهور المستهدف وبناء تجربة عميل متفردة؟

وبالتالي زيادة في حضور البراند وقوته بالسوق

ويمكن الإطلاع على ملخص عن المفهوم عبر زيارة الحساب التالي

https://www.instagram.com/jaafar_hamza/

المشاع المعرفي، بين تسونامي MOOC وثبات الجامعات!



 يُقال أنّ كمية المعرفة المنتشرة في الشابكة "الإنترنت" في العقد الأخير تعادل أضعاف ما أنتجته البشرية مذ اختراع يوهان غوتنبرغ الطابعة عام 1447م.

هذا التولّد المعرفي أصبح لحظياً ومتجدداً بشكل متشعب لدرجة لا يمكن تخيلها، وتلك التخمة المعرفية يتم صناعتها من الجميع، حكومات ومؤسسات وأفراد على حد سواء، وتعمل اللوغاريثمات عملها في التشبيك بين صانع المعرفة ومستخدمها بحثاً وتدويراً وظهوراً، حتى أصبحت "ديمقراطية رقمية واسعة النطاق".
وسرّعت الجائحة وتيرة تدوير المعرفة ونشرها بشكل ملحوظ جداً، ويمكن للمراقب ملاحظة كمية المواقع والمنصات التي تقدم المعرفة على هيئة ورش عمل ودروس رقمية وغيرها. بل أن بعض الجهات حجزت موقعها من ذلك التدوير المعرفي في ظل الجائحة. من قبيل الدورات التي تقدمها جائزة كان الدولية Cannes lions.
لم يعد الحصول على المعرفة وبشكل موثوق ميسراً قدر ما نراه لحد الآن، ولئن كان ما تبحث عنه موفوراً في فيديو أو بحث نصي أو صوتية، إلا أن نمط تقديم المعرفة أصبح أكثر تنظيماً من جهة واكتسب صفة اعتبارية، من قبل العديد من منصات تقديم الدروس مع شهادات، منها على سبيل المثال:
udemy, udacity,coursera, edx, 42 courses, Dmoestika
ولكثرة المشاع المعرفي، تم وسمه بعنوان MOOC وهي اختصار لكلمة
Massive Open Online Courses
وللاسم دلالات منها:
. Massive : الكمية الضخمة للمحتوى
. Open: مفتوح للجميع، فلا حدود للغة أو جغرافيا أو عرق أو دين، وفي غالبها يكون مجاناً أو بمبلغ زهيد  
. Online: مرونة في المكان والزمان بوجود الإنترنت
. Courses: الهيكل المعرفي للمحتوى على شكل منظم
وبلغ عدد الدورات حتى نهاية 2019 قرابة 13,500 دورة، وقد ساهمت 900 جامعة حول العالم في تقديمها، وهنا مربط الفرس الذي نود التأكيد عليه.
الزحف القائم من MOOC يتعدى الزمان والمكان ليصل للإنسان بمعرفة مفتوحة له دون شروط، وهي تساهم في رفع كفاءته في كثير من المهارات والمعرفة، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما قامت شركات عالمية معروفة مثل Google و Apple و IBM بأنه لم يعد من المطلوب شهادة جامعية لبعض المهن لديها.
وهو ما يمكنني تسميته بـ NDR “No Degree Requirement”
وهذه نقلة نوعية ستغير حتماً النظرة للمعرفة والتي لا يمكن أن تكون الجامعات وشهاداتها حِكراً لها، ونتحدث هنا طبعاً عن بعض التخصصات المستقبلية مثل التصميم والبرمجة وغيرها وستطول القائمة بلا ريب.
وهنا يكون السؤال المحوري والذي يمكن أن تلعبه الجامعات الوطنية في موجة MOOC التي ستزداد مع الوقت وستتطور حتماً مع الوقت.
فالبقاء على النمط الكلاسيكي من مناهج تتم بطريقة رتيبة وغير محدثة في أكثرها بسبب ربطها بنسخ مطبوعة لا يمكنها مسايرة التطورات التي تتم بشكل لحظي وليس يومي حتى!
فلا عجب أن تدخل قرابة 900 جامعة حول العالم ضمن هذه الموجة لتكون مساهمة فاعلة بدلاً من كونها في موقع المنتظر.
والأمر يسري بشكل أكبر على المعاهد والأكاديميات أيضاً.
وليس على الجامعات إلا المسايرة الذكية بإنتاج MOOC، وذلك لأسباب منها:
. استدامة صناعة المحتوى، بدلاً من تلقّيه فقط، والعمل على MOOC خاصة بالجامعات أو المعاهد، يعطيها مساحة مفتوحة للتطوير والتفاعل مع الجمهور، عوضاً عن أن يكون المحتوى حكراً لمصدر واحد أو تراتبية هرمية.
. تأمين مورد مالي مستدام بالاعتماد على تقليل التكلفة وزيادة رقعة المستفيدين منها
. تأسيس حضور هوية الجامعة أو المعهد، لتتسع لجمهور مستهدف ثانوي Secondary Target ، وهذا ما يعزز تواجدها وتداولها بين جمهور يمكنه أن يتحول لزبون متردد عليها.
مع تسارع وتيرة حضور MOOC واتساع ثقافة العقلية الماهرة وليس بالضرورة ربط ذلك بشهادة أكاديمية بوجود NDR، ما السبيل الذي ستنتهجه الجامعات بالبلد لتخطي كل هذه التحديات؟
فالحصول على مهارات احترافية أصبح مشاعاً لمن أراد، ويعزز هذا الخيار توجه شركات كبيرة وكثيرة.
فإما نبقى على المناهج الصلبة ويستمر تفريخ حملة شهادات بغياب احترافية المهارات في الغالب الأعم، ويكون أكثر ما عندنا هو "هدر" لرأس مال بشري، أو التماشي الذكي مع المتغيرات، لتخريج طلبة لا يدركون لغة التطور الحاصل فقط، وإنما يُسهمون في تلك اللغة بمحتوى وابتكارات.
بين MOOC و NDR، ما الذي يمكنه أن تقوم به جامعاتنا المحلية؟

* مؤلف ومحاضر، ومؤسس شركة BOXOBIA


وصلة الموضوع بالصحيفة

https://albiladpress.com/posts/684991.html