اثنتان وضرّة ..... قراءة في واقع التواصل البصري لشركات الاتصال الثلاث بالبحرين

أسواق ٢٥ أبريل ٢٠١٠


ما إن وطأت قدماها هذه الأرض، حتى بدأت بنثر "كرمها الحاتمي" ، فهي من بيت له
ركن وثيق في بسط اليد البيضاء، لتصبح صورها متربعة في كل زاوية من شارع
عام أو فرعي، بل أصبحت صورها على نواصي بعض المحال التجارة الصغيرة منها
والمتوسطة.

فتجدها أينما وليت وجهك،ولترفع رايتها على رؤوس
الأشهاد، ولم يكُ من الباحثين عن الجديد وانتظار "الثالثة" ببعيدين عنها،
فكانت "المُرتقبَة" -بفتح الباء-، وما إن كشفت عن ساقيها حتى تقاطروا
عليها زُرافات ووحداناً، فما ترى منهم إلا الصفوف المتراصّة والوجوه
المُنتظِرة لرقم جديد ذو نَسَقٍ معين وتكرار مُلفت، قد يُضيف تميزاً
لمستخدمه الذي سيكون -آنياً- بعد أن يتم حفظ الرقم باسم صاحبه لا بالرقم
نفسه.
وقد أخذت هذه "الثالثة" بمجامع قلوب الكثيرين حتى باتت شغلهم
الشاغل، وهي جديدة الدار، فكانت "فيفا" مدار الحديث والسؤال عن ما يمكن أن
تقدمه، فقدمت وما زالت، رافعة رايتها خفّاقة في الطرقات بألوانها الزاهية.
ومع حضورها الكبير في مساحة البصر اليومية للفرد من هذه الجزير الصغيرة
"البحرين". كان من المتوقع أن تُثير أو على الأقل أن تحرّك المياه
الراكدة من تحت أقدام منافستيها، صاحبة الأرض وصاحبة الألوان.
ولم يكُ
من السهل أن تسكتُ الضرتان بوجود الضيفة "فيفا" وهي الجديدة المُستعرضة
بما لديها من "كرم الخدمات"، وتتنافس الثالثة للظفر بقلبي وقلبك عبر جيبي
وجيبك بطريقة ذكية أو عملية أو عاطفية، سمّها ما شئت.

لكن لماذا؟ لأنهنّ يمسكن أذني وفمي كما اذنك وفمك، لذا علينا من بينهنّ الاختيار، ويمكنك الجمع بينهنّ، فما زالت ثلاث فقط.

لقد
كانت هناك قطعة كعك تقاسمتها "بتلكو" و"زين"، ومع وجود فرد جديد في البيت
"فيفا"، فإن نصيب الأولتين قد تقلّص أو قد يكون ظل ثابتاً. ما دام جيب
البعض مستعد للجمع بين الاثنتين أو حتى الثلاث.

“وكل إناء بالذي فيه ينضح


وبحضور "فيفا" ترقّب الجميع ردّات الفعل من "بتلكو" و"زين"، إذ أنّ حضور "فيفا"
سيشعل المنافسة. وسيتم عرض "العضلات" على واجهة محل كلاً منهنّ، سواء من
خلال منتجات جديدة أو خدمات تنافسية وذلك عبر تواصلهنّ التفاعلي بالحملات
الإعلانية مع الزبون، لتبقى يد الزبون اليمنى في جيبه، ويده اليسرى ممسكة
بهاتفها لا غير.

يُقال بأن "كل إناء بالذي فيه ينضح"، وعند دخول “فيفا” البيت البحريني بادرت "زين"بالترحيب بضرتها الجديدة بلغتها الخاصة.
فرحبّت "زين" بالشركة "فيفا" في "عالمها الجميل"، وأدخلت الضرة في
"غرفتها" وتحدثت لها بلغتها بأدب جميل، أليست هي آتية من "عالم جميل"؟

أما "بتلكو" فصمتت لبُرهة فقط، ونطقت بعد حين، ولكن بأسلوب اعتبره البعض
أسلوباً "رخيصاً" في التواصل البصري التسويقي ، إذ أخذت "بتلكو" ما لفظته
"فيفا" وعكسته بطريقتها الخاصة لتُخرج "فيفا" فيما قالته وقدمته من صورة
التواصل معها في إعلاناتها.
فاستيقظ الناس صباحاً ليجدوا رايات
البحرين مرفوعة في حملة إعلانية ممهورة من "بتلكو"، فكان الإعلان صورة
مشابهة لإعلانات "فيفا" حذو القذّة بالقذّة، والفرق هو العلم المرفوع،
فعند "فيفا" تم رفع أعلام تحمل اسم "فيفا البحرين"، وعند "بتلكو"تم رفع
أعلام مملكة البحرين مع عبارة "لا شعار يعلو راية الوطن”، وهي الرسالة
التي تريد بتلكو إيصالها

منافسة شريفة أم عنيفة؟


لقد استوقفني إعلان “بتلكو” كثيراً وغمرني شعور غريب بأنّ هناك شيئاً جديداً
في مجال الإعلان يتكوّن في رحم المنافسة الشديدة الجارية بين "بتلكو"
و"فيفا". فما كان مني إلا أن أوقفت سيارتي على طرف الطريق وبت التقط الصور
لهذه الحملة وكأني أريد تشريحها وإن كانت للبعض ردة فعل أو استفزاز أو غير
ذلك، أما أنا فأردت الخوض في غمراتها بالرغم من بساطة شكلها وتنفيذها وحجم
العمل عليها، ولا بد لها من ذلك إن كانت تريد أن "ترد"، فالوقت عامل حاسم.
لقد تحوّل أمر حديثها إلى حديث الناس أو كما يسمونه في التسويق ب
word of mouth
، وصار محط كلامنا في العمل، فبين "مسترخص" لما أقدمت عليه "بتلكو" من عملية الـ
Copy & Paste
لفكرة إعلان "فيفا"، مع استبدال للعلم والشخص، وبين معجب بالفكرة وطريقة تفاعل
بتلكو مع المنافس الجديد، وهو أمر"مشروع" بالنسبة لهؤلاء.
وبغض النظر
عن التحليل المحترف لردة الفعل، فإن "بتلكو" قد جذبت الأنظار، وأصبحت مدار
حديث الناس والصحافة، فلقد وظفت عنصراً أساسياً في حملة منافستها "فيفا"،
وهو العلم واستبدلته بعلم البحرين في دلالة على الوطنية والإنتماء
والهوية.وينظر البعض إلى حملة "بتلكو" إلى أنها إقحام لرمز وطني "العلم"
في مسألة تجارية بحتة، وهو -أي العلم- يحب أن يكون بعيداً عن تلك
المزايدات التي تذكرنا بالحراكات السياسية المتشنجة من أطراف تجاه أطراف
أخرى، ويجب أن يكون بعيداً أيضاً عن التوظيف التجاري

القفز إلى منطقة المصابيح


إن سخونة المنافسة بين شركات الاتصالات الرئيسة الثلاث والتي تتطلع إلى نصيب
يُرضي طموحاتها من سكان هذه الجزيرة ومقيموها، قد يدفع بعض المنافسين
لابتكار وسائل جديدة تارة، ويتحرك ضمن مساحة لم يعهدها السوق من قبل،
وبالتالي تقفز المنافسة من المنطقة الكلاسيكية إلى منطقة إبداعية مختلفة
قد يبدو فيها تجاوزاً نوعاً ما للمألوف، وتصل قمتها عندما تطرح كل هوية
رسائلها بأسلوب "إياك اعني واسمعي يا جارة"

وليس هذا الأمر بجديد في سوق الإعلانات على مستوى الدول المتقدمة أو النامية، بل ليس جديداً على
الأسواق العربية حتى. فالمنافسة بين شركتي "الجوال" و"إس تي سي” في
المملكة العربية السعودية تكون حامية الوطيس في بعض الأحيان، ليكون الخطاب
الإعلاني مباشر"مضاد" للمنافس. وقد يصنع المنافس من حركة الطرف الآخر مثار
ضحك ونكتة.
ومن الأمثلة "المحلية" التي لم تظهر بمثل هذا الزخم البصري
من حرب الرايات بين “بتلكو” "وفيفا"على رؤوس الأشهاد.هو الإعلان الذي كان
لمشروع "بوابة سار"، والتي تملكه شركة "الأرجان"، حيث تم وضع الإعلان في
مجلة "عقار" قبال إعلان مشروع "فيلا مار"، وتم توزيع الأعداد في معرض
عقاري بالبحرين.
فما حصل؟ ضجة، تلتها ردّة..
كانت فكرة مشروع "فيلا مار" التركيز على مستوى المعيشة بهذا المشروع من خلال التباهي والتعريف
بعنوان السكن "عنواني فيلا مار"، في حين كان الخطاب الآخر من مشروع "بوابة
سار" مختلفاً بل ومعاكساً لرسالة مشروع "فيلا مار"، حيث يظهر إعلان "بوابة
سار" شخصاً بحرينياً عادياً مع ابتسامة خفيفة على وجهه مع العنوان التالي"
عنواني ما يكسر ظهري"، للدلالة على أن المشروع في متناول يد الناس لذوي
الدخل المحدود، وبطريقة مشابهة من ناحية توزيع التصميم والصورة إلى إعلان
"فيلا مار".

وقد أحدث هذا الإعلان المنافس ضجة في المعرض، وتلقّى
مشروع بوابة سار 5000 اتصال خلال اسبوعين اثنين، وقد استفز هذا الإعلان
القائمين على مشروع "فيلا مار".

وبالرغم مما يُقال ضد أو مع حركة بتلكو الإعلانية الأخيرة، فإن الثابت أن موجة جديدة من الإبداع والابتكار في الإعلان قد ظهرت ملامحها في السوق المحلية، ولم تعد الخيارات
"الكلاسيكية" والمُريحة هي المرغوبة على الدوام، والتي تجعل من العميل
"مرتاح البال"، ومن وكالة الإعلان أنها "أبدعت" فيما قدمت.

هي إشارة أولية لم تبدأ من "بتلكو" ولن تنتهِ بها، فالحركات الارتدادية المصاحبة لن تكون ببعيدة عن السوق المحلية أبداً.
إن سوق الاتصالات المحموم يلزمه وضوح رؤية المنافسين فيه، كما أن للجمهور
التقييم وتقديم الرأي العملي بالتعامل من عدمه مع هذا المزوّد أو ذاك

رفيقات السمع


وفي قراءة عامة للمشغلين الثلاثة لخدمة الهاتف النقال في مملكة البحرين
"بتلكو" و"”فيفا" و"زين" -وفقاً للترتيب الأبجدي-، يمكن تحليل شخصيات تلك
الشركات حسب وجهة نظرنا كالتالي:

بتلكو، اخطبوط أحمر أم رفيق درب؟


شركة بحرينية لها تاريخها كأول شركة شركة للاتصالات السلكية واللاسلكية في
البحرين، تتمتع بشبكتها الضخمة وخدماتها المتنوعة، فضلاً عن أسهمها ذات
الوزن الثقيل، إلى جانب حضورها الاجتماعي
Social Community responsibility
ومن الجدير بالذكر أن بتلكو قامت بتغيير هويتها ثلاث مرات منذ تأسيسها عام
1981، ويُلاحظ أن بتلكو قد غيرت مساحتها في التحرك البصري "الأفكار،
التنفيذ والإخراج" منذ اطلاق هويتها الجديدة هذا العام 2009، وما زال
البعض يقول أنها تحتفظ بعلاقتها الكلاسيكية الجافة مع الزبون في تواصلها
البصري عبر التسويق.
وبحكم احتكارها للسوق لفترة طويلة، تكونّت ثقافة
“السخط” عليها من قبل جمهور عريض من الناس، حتى أصبحت مثار للتهكّم
والسخرية للتحوّل من مجرد تنفيس لفظي إلى مدلولات ونتاجات ثقافية وبصرية
حولها “النكت، تصاميم وعبارات ضد بتلكو”، وقد ساهم في ذلك
“حكوميتها”ودخولها كعنصر أساس في حجب الكلمة -بغض النظر عن اتفاقنا أو
اختلافنا في ذلك الحجب- عبر المواقع الإلكترونية ذات الظهور والحضور
الشعبي النشط.

زين، خطاب مشاعر أم تبّرج باهت؟


بعد أن كانت
Mobile Telecommunication Company (mtc)
ضمن منظومة ضخمة عالمية تتحرك تحت مظلة شركة
Vodafone
العملاقة، تحولت بعد حين إلى هوية عربية خالصة الشكل والمضمون لتكون “زين” بعدها.

وبعد إطلاق هويتها الجديدة “زين” خطفت الأبصار بخطابها الإنساني ذو
المشاعر الفياضة، فطرقت باباً تلمسّه الجميع وشعر به وتفاعل، لتتحول بعد
حين إلى ثقافة يومية انتقلت عبر أقرب الأشياء إلينا “الهاتف النقال”، وذلك
عبر النغمات والأغاني ذات المدلول الإنساني أو الديني “قطورة، أناشيد
رمضانية، لذوي الاحتياجات الخاصة”. فخطابها المتميز في كثير منه بنغمته
الإنسانية ذات المشاعر الفياضة جعلها متميزة في خطابها، بالرغم من ملاحظة
البعض بأنها تسعى للتبرّج عبر الألوان والإخراج البصري المُكرّر اللوني
للتميّز من أجله لا غير.

وتعتمد “زين” على سمعتها الإقليمية في
سوق صغير مفتوح للمنافسة. فكان حضورها مُلفتاً متميزاً عند الجمهور، ولم
تُثر بقدومها لهذه الجزيرة الصغيرة حفيظة “الأخطبوط الأحمر”، وذلك عندما
طرقت باب السوق البحرينية وحضرت وعملت وما زالت.

فيفا، ماذا بعد الكرم الحاتمي؟


لحد كتابة هذا السطر، لا نعرف منها إلا كرمها الحاتمي، وكأنها “شهبندر
التجار”، فهي تحاول أن تكسر قواعد اللعبة في العروض -إن صح أنها كسرت
القواعد بالفعل-، وحضورها البصري “المكثف” أوقف بصر الكثيرين بما فيهم
المتنافسين الضرتين “زين وبتلكو”.
بالرغم من ترحيب الأولى بضرتها الجديدة في عالمها، ورفع الثانية عقيرتها برفع علم بلادنا ضمن تنافسها مع “فيفا”.
و”فيفا” منافس قوي لديه إمكانيات عالية، وتحاول الهيمنة على السوق برؤية وروح جديدتين، ويبدو أنها أظهرت أوراقها وبقوة.
وماذا بعد هذا الكرم الحاتمي؟
هذا الكرم الذي دفع الشركتين الأخريين لإظهار ما لديها من أوراق، وخصوصاً
"بتلكو" لدرجة أن تم طحن الشركات الصغيرة بين حوافر هاتين الشركتين، تلك
الشركات التي تزود خدمة الاتصالات والتي يبلغ عددها ١٨ شركة، لقد باتت
الكثير من تلك الشركات تحت سنابك خيل المنافسة بين "بتلكو" و"فيفا"، لدرجة
أن بعض تلك الشركات سحبت عملها من السوق، والبعض الآخر ما زال يناطح
طواحين الهواء مع "هيئة تنظيم الاتصالات" لإجاع كفة الميزان إلى نصابها.
وماذا بعد الكرم الحاتمي "الفيفي" -نسبة لفيفا؟ والذي أصبح عدوى انتقلت لبتلكو؟

ستكشف الأيام الآتية ذلك، وإلى حين ذلك الوقت يبقى كل منافس ينضح بما فيه
تواصلاً وعرضاً وفعلاً ورد فعل في سوق محمومة، يبقى الخيار فيها لي ولك في
انتقاء ما نود1، وكأنهنّ يعرضنّ بضاعتهنّ علينا، ويبقى علينا الاختيار كما
نريد، حتى لو جمعت الثلاث معاً.

1

كثرة الخيارات والمنافسة يدفع لتوفير آليات الخيار، من بينها هذا الموقع الذي يقدم الخيار المناسب للزبون بناء على استخدامه للهاتف

http://mobileplan.host-ed.net



نبراس تُثير إعجاب راعي الكنيسة







كانت هي طريقه التي يسلكها كل يوم من كنيسته بمنطقة سار إلى الأخرى بالمنامة، وفي هذا الطريق كانت تشده طرقات القرى أكثر من حداثة الطرق المُعبدّة، فبات يعرف قرى شارع البديع واحدة واحدة، وأنّى له نسيانها، فقد خبرها سائراً ومستفسراً، وأحب هذا البلد وقطن فيه سنين سمان.

شدتّه برسالتها البسيطة وألوا…نها التي تعكس الحياة في أملها، شدتّه بما لفظته من قول وما أظهرته من شكل، حتى طفق باحثاً عن رقم اتصالها. نعم “عشقها”.
حتى ظفر بالاتصال بها، وأخبرها بإعجابها،ويريد مقابلتها أو على الأقل بولي أمرها.

فمن هو ومن هي؟

هو السيد ”
Graeme Dunkley
” راعي كنيسة
Saar fellowship
بمنطقة سار

وهي

ماركة “نبراس” للتي شيرتات الإسلامية المحلية

أُعجب راعي الكنيسة بماركة نبراس ورسالتها، وخصوصاً تلك التي تتحدث عن الصلاة
My Power in My Prayer
،وتم اللقاء بيني وبينه ليتحدث عن مكنونات سعادته بتلك الرسالة التي سيحملها معه إلى استراليا من خلال عرض مرئي سيقدمه للكنيسة هناك بما شاهد وخبر في هذه الجزيرة الصغيرة.
أبدى إعجابه بالماركة والرسالة التي تتبنّاها، وكأنها ساندته فيما كان يقوله لأصحابه في مسقط رأسه، أن الناس هنا طيبون ومجتهدون، ويبحثون عن الابتكار والإبداع في التواصل مع الآخرين، كان كمن وجد ضالته التي ستدعم رأيه في أهل هذه الجزيرة.
وأثناء لقائي معه في مقهى في أحد المجمعات، قال لي أن الناس بالخارج ينظرون إلى مجتمعاتكم بنظرة ضيقة ومحدودة دون تقديم جهد إضافي لمعرفة حقيقة الأمر في هذه المجتمعات.
وعندما رأيت رسالة “نبراس” عن الصلاة اقتنعت أكثر بما اعتقد به من وجود ابداع وابتكار في هذه المجتمعات، وسوف أعرض تجربتكم في كنيستي، وسأقوم بالمثل عندما أسافر إلى استراليا في شهر يونيو.

انتهى اللقاء سريعاً مختصراً “مكيزناً”- نسبة إلى أسلوب كايزن الياباني في التعامل مع الأمور-، وودعني بلكنته العربية اللطيفة، ولم تكُ ابتسامته تفارق محياه.
من كان يتوقّع من تجربة بسيطة تحاول تقديم البديل للشباب أن تكون محط أنظار راعي كنيسة على أرض هذه الجزيرة؟

تم التقاط الصورة من كاميرا هاتف نقال، فقد لا تبدو واضحة المعالم

الموقع الإلكتروني للكنيسة
http://www.saarfellowship.org/

لقراءة التعليقات على الموضوع في الفيس بوك
http://www.facebook.com/home.php?#!/profile.php?ref=profile&id=670566573

بحريني يخطف الأبصار في أمريكا فاز بالجائزة الثانية في تصميم الإعلان



أخبار الخليج، ١٤ مارس ٢٠١٠م



كتب: محمود النشيط


في سابقة هي الأولى من نوعها حقق البحريني المختص في ثقافة الصورة والاقتصاد المعرفي الشاب جعفر حمزة إنجازا جديدا في مجال الإعلان التجاري عندما اختير الإعلان الذي صممه وفاز بالجائزة الفضية مؤخراً في الولايات المتحدة الأمريكية، ليكون مادة علمية تدرس في إحدى المؤسسات التعليمية الألمانية.
وقال صاحب الجائزة جعفر حمزة لـ "أخبار الخليج": إن فكرة الجائزة التي تحمل صورة الفتاة في الإعلان، لم تخطف تلك الأبصار لتظفر بالجائزة الفضية الأمريكية فحسب، والتي شارك فيها أكثر من 30 بلداً حول العالم و22 ولاية في أمريكا، بل تعدّت جاذبيتها لتكون محل اهتمام من مكان آخر في القارة الأوروبية، وهذه المرة من مؤسسة تعليمية بألمانيا، وهي مؤسسة

Cornelsen Verlag

التي يقع مقرها في العاصمة الألمانية "برلين" التي طلبت وضع الإعلان الفائز في أحد نتاجاتها التعليمية وهو عبارة عن كتاب تعليمي اسمه (Crossover Economy, Volume 2)।

وأضاف حمزة: لقد أعلمتني المؤسسة ان طلبهم جاء بغرض تعليم الطلبة في أحد الأقسام الإعلان والأفكار الإبداعية فيه، وان الكتاب سيكون باللغة الإنجليزية، وسوف يتم طباعة أكثر من 8 آلاف نسخة من هذا الكتاب، ويبرز اسم صاحب الفكرة ومملكة البحرين. مع العلم ان الإعلان الفائز قد تم وضعه في الموقع العالمي للإعلانات www.adsoftheworld.com، وهو من نتاج شركة ماركوم الخليج البحرينية والتي يربو تأسيسها في البحرين على أكثر من 35 عاماً، والتي يعمل فيها صاحب الفكرة الشاب جعفر حمزة، بدرجة مشرف للتفكير الإبداعي، بالتعاون مع زميله "فينود فريد" الذي يعمل مصمما ضمن فريق التفكير الإبداعي في الشركة.


جعفر حمزة ل”أريج”: من بين السماء و الارض تخرج”نبراس” بتصاميمها المختلفة


مجلة أريج، فبراير ٢٠١٠


ليس الإبداع حكراً على اشخاص دون آخرين، إذ استطاع العديد من البشر إثبات ذلك ، بعد أن آمنوا بقدرتهم على تحقيق أحلامهم و ثابروا حتى حققوا ما يصبون إليه، و بالطبع طريق الميل يبدأ بخطوة ، و لا بد من أن تفتح الباب حتى تستطيع الخروج إلى العالم الأوسع و ذلك ما فعله المبدع ” جعفر حمزة” الذي شارك مؤخراً في عرض أزياء “بولي مودا” الذي أقيم في جامعة البحرين بوليتكنك، بالعلامة التجارية “نبراس” التي ظهرت كما يقول حمزة ”نتيجة للتدافع الثقافي الحاصل بين ما هو مقدم من الغرب و ما هو مطلوب من الثقافة الاسلامية في تجديد آليات و استحداث و ابتداع طرق جديدة لها في الحضور”.

التقت مجلة أريج بالسيد جعفر حمزة مدير الإبداع لعلامة “نبراس” للوقوف على بداياته في مجال التصميم و ماهية العلامة التي يتبناها و الآمال التي يسعى إلى تحقيقها، فكان التالي:


متى بدأت التصميم؟

من أيام الابتدائية، فأنا أعشق أن يحتوي ما حولي على مسحة من شخصيتي ، سواء كانت تلك الاشياء صغيرة كالمقلمة، أو أكبر من ذلك كالحقيبة المدرسية و الحذاء والكراسات و حتى أدراج ملابسي ، و شرارة التصميم بالمعنى المتعارف عليه بدأت قبل أكثر من عشر سنوات من خلال انتخابي للقماش والتصميم الذي أود ارتداءه، و تحولت من مجرد التحكم في القماش إلى الطباعة عليه و اختيار ما هو مناسب للرسائل التي أؤمن بها و أريد أن أظهرها للآخرين ، وكانت لي تجارب عديدة في هذا المجال تنوعت من قميص عن العراق و المجازر التي تجري فيه إلى آخر يظهر فن و جمال الخط العربي إلى ثالث يحمل رسالة ضد الجهات التي تحمل نفساً طائفياً، و هكذا تعدد الرسائل في ثيابي.


و تحول ذلك الهم إلى مشروع له خطة و هوية بعد أن كانت مبادرات شخصية بحتة تعكس ما أؤمن به فقط ، لتتحول حينها إلى مشروع له هيكل و خط زمني للتنفيذ، و ذلك بسند و دعم من الأخ العزيز جعفر القدمي صاحب مؤسسة نبراس للإنتاج الفني و الذي كان يحمل هم تقديم البديل الثقافي للمجتمع ، فكان بيننا هذا التعاون الذي أظهر ” نبراس” كماركة تجارية تقدم البديل العصري الشبابي الذي يحوي القيم الإسلامية و الإنسانية ، المتناسبة مع قيم المجتمع و انتمائه الأصيل.


- ما الذي دفعكم إلى المشاركة في عرض أزياء بولي مودا؟

شاركنا في المعرض لأنه يستهدف فئة الشباب ، إلى جانب كونه وسيلة حديثة لعرض ماركة “نبراس” لتأخذ زخماً اعلامياً مناسباً لها ، و قد تلقينا كل الدعم و المساندة من قبل القائمين عليه، و بالرغم من أننا العلامة التجارية الوحيدة التي تبدو “نشازاً” في الجو المتعارف عليه في عروض الأزياء ، كون “نبراس” تحمل قيماً إسلامية عن الصلاة و القرآن و الغيبة هي النماذج الثلاث التي تمت المشاركة بها ، مع كل ذلك فقد كان حماس الجمهور واضحاً و تشجيعه ملحوظاً عند ظهور ” نبراس” على منصة العرض لأول مرة، و هذا يدل على ميل أفراد المجتمع مهما كانت توجهاتهم إلى النظر إلى أصالتهم بطريقة تحاكيهم و تفهم لغتهم.




- ما الذي أضافته إليكم المشاركة؟

ظهور إعلامي و تعريف ضمن مساحة جديدة من التواصل مع الجمهور لرسالة “نبراس” و تجربة جديدة ستكون بداية لتجارب ممثلة خاصة لماركة “نبراس”.


- إلى أي المدارس تنتمي في تصميماتكم؟

ننتمي إلى مدرسة الإنسان، فتصاميم “نبراس” هي مخاض من ترجمة قيم الإنسان و القرآن و الإسلام ، و وضعها في قالب عصري جذاب ، يقبل عليه الشباب و يستأنس به، و التصاميم المقدمة تميل إلى البساطة و الفكرة العميقة و الألوان الشبابية ، فتلك الثلاثية هي سبيل المدرسة التي ننتمي إليها.


- من أين تستوحي تصاميم أزيائك؟

من السماء و الأرض، من السماء عبر قيم القرآن و تعاليمه، و من الناس من خلال أحاديثهم، اهتماماتهم ، همومهم ، و من بين السماء و الأرض تخرج “نبراس” بتصاميمها المختلفة و المتنوعة و التي بدأت تحث الخطى لتقديم المزيد في تنوع الرسائل والتصاميم على حد سواء.


- برأيك هل تتيح البحرين التسهيلات الكافية للمصمم ، ليبرع في مجال عمله؟


هناك الفرص و هناك التحديات و في كل منهما يكون للحكومة نصيب كما هو الحال للمصمم، التسهيلات تنسحب على عدة أمور، سواء كانت التسهيلات مالية أو اللوجستية أو التسويقية، و في البحرين من الكوادر و الفرص ما يمكن أن تكون مركزاً لظهور علامات تجارية للملابس على مستوى المنطقة ، بل و العالم ، و لا يتم ذلك إلا من خلال خطة محكمة الوضع تتعاون فيها الجهات ذات العلاقة و تعطي الزخم الكافي لدفع المصممين البحرينيين للعمل بصورة أكثر احترافية و بدعم منظم ،فاستيراد المواد الخام من الخارج ممكن في المرحلة الحالية ، إلا أن خيارات مرحلة التصنيع من طباعة و خياطة محدودة و بأسعار غير تنافسية ، لذا يمكن للبحرين أن تكون رائدة في هذا المجال إن وضعنا بعين الاعتبار قيمة المادة و تكلفة الخياطة و الطباعة إلى جانب المورد المهم في هذه المرحلة، و هي مرحلة خلق العلامة التجارية و صورتها ليتم تقديمها على مستوى عالمي، و الكوادر البحرينية موجودة و مميزة ، فقط ما ينقصنا التمويل و التخطيط من القطاع الخاص و الحكومي و لو بنسبة متواضعة لدعم هذه الصناعة، و التي ستنعكس على صورة البحرين في المنطقة و العالم.


  • ما الذي تأمل في تحقيقه؟


نحن نأمل كشركة لتقديم البدائل الثقافية عبر منتجات جديدة في تقديم المنتج الثقافي القوي و المنافس و الذي يكون نداً للعلامات التجارية العالمية في السمعة و الجودة ، و في واقع الأمر نحن نقدم منتجاً مطعماً بالقيم و قيمة تتجسد في منتج، و في كلتا الحالتين نحن نقدمهما لسوق يتقبل هذه المبادرات و يتفاعل معها، لأنها و ببساطة تعينه بطريقة عملية و واقعية على الحفاظ على هويته دون طلب الوقوف جانباً عن مسار التطور و الحداثة بمعناها العولمي، و قد بدأنا بالتسويق الإلكتروني كأول علامة تجارية محلية تبيع عبر الإنترنت مع تواجد لخدمة التوصيل المجانية.



- كلمة أخيرة

أشكر كل من شجع و دعم و عمل و أشاد بهذه التجربة التي تعتبر من التجارب التي تنتظر دعماً منظماً لنرتقي بها إلى مستويات العلامات التجارية العالمية، و لتكون بذرة تجر وراءها مشاريع أخرى بديلة تشحذ الهمم و تشجع الإبداع و تحرك عجلة الاقتصاد من الداخل و تشد الخارج، و في كل ذلك تكون الرسالة واضحة و يتم السعي لها ، و هو الثبات على القيم من جهة والتماشي مع روح العصر من جهة أخرى في توازن حكيم.

وصلة لبعض الصور من عرض أزياء “بولي مودا” لماركة “نبراس”

http://www.fashionarabia.net/index.php?option=com_joomgallery&func=viewcategory&catid=571&Itemid=2


موقع نبراس

www.albadeel-bh.com