
جعفر حمزة
كانوا يتربصون بها بعقول ذكية وأيد خبيرة ونَفَس لم يخل من الإبداع في اصطيادها، بالرغم من خطأ الفعل في ذاته. لم يك الأمر بالنسبة لهم سوى الظفر بها أياً يكن الثمن، فتخلصوا من عبء الإلتزام الأخلاقي في العمل واحترام صناعة الأفكار لكن هي لا غيرها -الجائزة- هي الهدف، لتكن الأضواء معانقة لهم، والأيدي متراقصة تصفيقاً وتهليلاً من أجلهم.
كانت تلك هي "جائزة دبي لينكس" للإبداع في مجال الإعلان والتسويق، والتي حصدتها شركة FP7 بمكتبها في الدوحة، وبعد أن تم إعلان هذه الشركة بأنها شركة الإعلان لهذه السنة إثر غنيمتها لسبع جوائز في الإعلان. لم يطل فرح فريق الشركة. فبعد إثارة مصداقية وقانونية الأعمال المشاركة من قبل الشركة في الجائزة، وإثر التحقيق تبيّن أن الإبداع المقدّم يفتقد شرطاً أساسياً للدخول في المسابقة، حيث تم تقديم الأعمال دون موافقة صاحب العلامة التجارية الموجود في الإعلان، وهي من ضمن الشروط الأساسية للدخول في المسابقة وقبول الأعمال. ونتيجة لذلك تم سحب اللقب والجوائز من الشركة المذكورة. 1
ورجعت بخفيّ حنين، ويبدو أن عدوى "اغتصاب الجوائز" واتباع الطرق الملتوية للظهور والربح بات مكوناً أساسياً للعديد من الشركات والأعمال التي تُوصف بالإبداعية، خصوصاً في مجال الإعلان والتسويق، وليس "الاغتصاب" بجديد على الكثير من منافسات الإبداع في مجال الإعلان، فهناك العديد من الأعمال "المقلدة" أو التي لا تتوافق مع شروط المسابقة تظفر بالإهتمام والفوز والإشادة، ويُكتشف بعد حين أنها أخلّت بشرط أساس في المنافسة. ولئن كان الأمر بجديد على مستوى المنطقة العربية ، إلا أنه موجود في مناطق أخرى من العالم، وهو الذي يدفع العديد من الجوائز في التدقيق والفحص والمراقبة لضمان مصداقيتها، فبدونها ستتهاوى صورتها، وبالتالي لا يكون لها حضور أو دعم من لدن المعنيين في مجال هذه الصناعة، ولسبب بسيط هو غياب الإحتراف، وهو ما يشكل المعضلة الأساس في صناعة الإعلان في العالم. فالسعي للفوز بجائزة أو لقب يمثل رصيداً إعلامياً للشركة ومادة جذب للزبائن والمتعاملين معها، فضلاً عن شحن إيجابي للعاملين في الشركة، وفي حال تحوّل ذلك "السعي" إلى "هَوَس"، فسينقلب الإحتراف إلى إنحراف، وبالتالي تبدأ مصداقية صناعة الإعلان بالذوبان. وما تنشده تلك الجوائز هو العمل على تواصل وتفاعل أكثر وأكبر بطريقة إيجابية وسلسة مع الفرد। فالإعلانات باتت جزء من حياة الشخص اليومية، وبالتالي تحولّت إلى صورة لا تغيب عن ذهن الفرد والمجتمع، لذا لا بد من رفع تلك الصورة مستوىً وفكرة، لما لها من أثر في تقديم "القيم" و"العادات" و"التصورات" للفرد نتيجة تفاعله وملامسته للعلامة التجارية يومياً। ونتيجة لتوسع الحياة المدنية بتبعاتها أصبح من الضروري مسايرة حجم التطور في المفاهيم المتعلقة بالرسائل الإعلانية ومدى تفاعلها مع الفرد ومقدار تفاعل الفرد معها، لهذا ظهرت جهات تعمل على رفع مستوى المنافسة في الإبداع بين شركات الإعلان ووضع مستوى متطور في مجال التواصل مع الفرد والمجتمع. والجدير بالذكر أن من قام بتسليط الضوء على تجاوزات وكالة الإعلان في المسابقة هم المدونون وبعض المواقع الإلكترونية، والتي وصلت "جعجعتها" إلى المعنيين بالمسابقة والمشرفين عليها، حيث باتت تهدد مصداقية تلك الجائزة واللجنة المحكمة. لذا قامت الجائزة بالتحقيق والوصول إلى نتيجة مفادها أن شركة لم تحقق كامل شروط الدخول بالمسابقة، ومن ضمنها موافقة صاحب العلامة التجارية "الزبون" على الفكرة.
ويمثل هذا التفاعل بين الأفراد والقائمين على الجائزة أنموذجاً واعياً وراقياً، فضلاً عن مؤشر يدل على وعي الناس ومتابعتهم الدؤوبة في هذا المجال، ودقتهم في النقد وهو ما يشكل تحدياً إيجابياً لشركات الإعلان في المنطقة والعالم. فلم يعد الناس "أميين" في هذا المجال، أو ينقصهم "إبداع" تدعيه هذه الشركة أو تلك الوكالة، فقد بات العديد من الناس مهتمين وناقدين وباحثين في مجال الإعلان، ولديهم من الخبرة أو الدراية ما تجعل العمل في هذا المجال تحدياً حقيقياً، وليس ضحكاً على ذقون الناس -كما يتصوره البعض. -. ليكون هذا الأمر محفزاً للزبون "صاحب العمل" ولوكالة الإعلان للإرتقاء بمستوى الإعلان والتسويق، فالناس أصبحت وأمست أكثر فهماً ووعياً في هذا المجال،وارتفع مستوى الذوق الذي تتوقعه من هذه العلامة أو من تلك الشركة، وذلك نتيجة الإنفتاح الإعلامي والإعلاني عبر فضاءات واسعة تفتحها القنوات ويوسعها الإنترنت. ويبدو أن معادلة ملفتة تدور رحاها بين وكالات الإعلان من جهة والزبائن من جهة والأفراد المهتمين والمتابعين من جهة ثالثة، فلم يعد الأمر بسهولة وضع صورة وعنوان لنسميها إعلاناً، بل تطور مستوى الإعلان تقنياً وفنياً بعد أن تطورت العلاقة بين الفرد والإعلان، لا ليكون مستقبلاً فقط، بل ناقداً ومشاركاً فيه، وهو ما يفرض شروطاً جديدة ومراعاة دقيقة لما يتم طرحه، ومدار الحديث عن الشركة التي تم سحب لقبها كوكالة إعلان هذا العام، قد كشف "زيف" عملها أفراد مهتمين، وهو ما يعكس الوزن الذي يتمتع به المتابعين لصناعة الإعلان.
وبدلاً من أن تكون وكالات الإعلان أنموذجاً للإبداع والحرفية، بات "اصطياد" تعثرها واقتفاء أثرها محل اهتمام الكثيرين، فلم تعد صاحبة الإبداع والتي تتبجح بإبداع أفكارها و"تبيعه" على الزبون، ليفرح الأخير باسمه وصورة أعماله دون النزول الفعلي للفرد في المجتمع، وهو ما يشكل صرفاً إضافياً دون وجود منزلة مُعاشة للعلامة التجارية أو الاسم والتجاري في قلب الفرد وعقله. ونعتقد بأن مثل هذه "التجاوزات" قد حوّلت الحرفية في عمل صناعة الإعلان إلى "رهانات" سريعة لمكسب يعود على بعض الوكالات والشركات بالأضواء والشهرة السريعة دون إدراك حجم التلف الذي يلحقه بصناعة الإعلان وتردي العلاقة مع صاحب العلامة التجارية، فضلاً عن "وصمة" سلبية لهذه الوكالة أو تلك. فصناعة الإعلان أكثر من مجرد جائزة وأبعد من مجرد صورة وعنوان، هي تلك العلاقة التي يعززها الإعلان بأنواعه بين الفرد والمنتج أو الخدمة لتتعدى دائرة "الاستخدام" إلى دائرة "الإنسجام" في تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع. وما دامت هناك عقول تتابع وعيون ترصد وفكر ينتقد، فسيقل "اغتصاب الجوائز" ويرتفع مستوى صناعة الإعلان وتزدهر العلاقة بين الفرد والعلامة التجارية إيجابياً، وبدونها ستنتقل عدوى الاغتصاب إلى وكالات أخرى، وبالتالي تصبح هذه الصناعة مجرد "اجترار" لأعمال سابقة وقفز على الحرفية من أجل الظهور والشهرة.
١.
1www.brandrepublic.com
مختص في ثقافة الصورة والاقتصاد المعرفي
www.scrambledpaper.com
عدوى الاغتصاب
مرسلة بواسطة hardthinker الاثنين، ٢٧ أبريل ٢٠٠٩ في ١١:٤٣ م
tell me why?
مرسلة بواسطة hardthinker الأربعاء، ١٥ أبريل ٢٠٠٩ في ٢:٥٣ ص
Declan galbraith
يبدو أننا بحاجة إلى تشذيب وصقل مواهب شابة صغيرة في هذا الوطن -وهي موجودة- وإظهارها لتحفر تلك الأسئلة البسيطة، والتي قد تُحدث فرقاً وتُرجع تلك الأجساد الصغيرة إلى كراسي الدراسة وإلى أحضان العلم والإحساس بالآخرين، بدلاً من الكراهية والعنف والابتعاد عن تنمية الذات.
ومع وجود تلك النماذج ستحرك الأرض الميتة من تحت أولئك الذي أكل عليهم الدهر وشرب ليستيقظ الإنسان ليغيّر مع أمل لا مع يأس وملل.
وهناك الكثير من “قل لي لماذا؟” في معاملتنا مع الآخرين، في السياسة في الدين في معاملتنا حتى مع الجماد.
There are many “tell me Why?” to answer it, or at least to keep it nin our mind. and waiting and working for the day when we weak up and feel the different of our daily life.
أكبر لوحة بصمات بشرية حول العالم للإمام الحسين (ع)
مرسلة بواسطة hardthinker الثلاثاء، ١٤ أبريل ٢٠٠٩ في ١:٠٤ ص
ضمت أكثر من ٢٠٠ ألف بصمة من ١٧ جنسية في البحرين والدول المجاورة، تعبيراً عن حبهم لشخصية حفيد الرسول الأكرم الإمام الحسين. وشارك فيها السني مع الشيعي والبوذي مع المسيحي في التعبير الصادق لحبهم لهذه الشخصية عبر البصم على اللوحة.
More than 200, 000 people using their fingerprint to make the largest fingerprint paint around the world.
It’s a message of love from all Bahrainis and the ones who love Imam Hussaini (the grandson of Prophet Mohammad) for his attitude and fighting against evil and bad values in his time.
Facts:
200.000 people fingerprints
Hight: 32 M
Width: 23 M
Nationalities sharing: 17
الضلع المكسور
مرسلة بواسطة hardthinker الأربعاء، ٢٥ مارس ٢٠٠٩ في ٤:٠٠ ص
بالرغم من قربهما الذي جمعهما كراسي الدراسة، إلا أن المسافة كانت أكبر من مد اليد بين طاولتيهما، فكانت إحداهما في سباق مع الزمن والظروف التي حاكت حولها خيوط من مسؤوليات وتبعات ثقال من بيت وعائلة ووظيفة معلمة احتياط، تتحرّك كابن بطوطة من بقعة إلى أخرى، وكانت الأخرى ذات بيت وعائلة أيضاً إلا أنها قد ظفرت بوظيفة قبل أن يجف حبر شهادة تخرجها، لأن "مغناطيس" اسم عائلتها يكفيها لتبوء تلك الوظيفة في تلك الوزارة الفلانية. وهكذا بدأت كلاً منهما بالكشف عن معدنهما تجاه الدراسة والتحصيل، وبالتالي مقدار عطائه للوطن الذي يحب، وبأي مقدار؟
وهل ستعطي أم تأخذ؟ ومن تلك العقلية يبدأ التآكل في الهيكل العظمي للوطن، فمع وجود كوادر غير مؤهلة، ويُراد لها أن تحصل على "الشهادة" بأي ثمن وبسرعة، سيكون الناتج سيئاً، وسيُلقي بظلاله على العديد من الملفات التي ننتظر أن يتم تجاوزها في البعض، وحلها بطريقة استراتيجية في البعض الآخر، وتفعيل ما هو منصوص عليه في البعض الثالث، وهكذا، تكون كل الملفات في عروق ومفاصل الدولة بحاجة إلى كوادر مؤهلة وبجدارة لتحمل على عاتقها المسوؤلية وتسعى لجعل البحرين وطن للجميع بدلاً من العمل لجعل البحرين "كانتونات" فئوية وعائلية ومذهبية، وبالتالي تتحوّل البحرين إلى أكثر من ٣٣ جزيرة فئوية وعائلية، ويصبح لدينا أكثر من ٣٣ حكومة مستقلة بذاتها!
ونتيجة للدفع باتجاه تحصيل بعض الكوادر غير المؤهلة وغير ذات بال في العمل -حيث تسعى صاحبتنا "الدارسة"- إلى الحصول على الشهادة العُليا من تعب الآخرين، وعبر تكاسل واتكال دسمين، يُوقف شريان العمل والدراسة في ذلك الصف، وقِس على ذلك المثال الكثير من النماذج "الآكلة" من وقت الوطن وماله ليأخذوا منه كرسياً وفيراً دون تقديم خدمة عملية له، في قبال النماذج "المُعطية" والتي تحفر نفسها بالعلم والعمل لتقدم العطاء للوطن، وأين الآكل من المُعطي؟ وما الذي سنجنيه من تلك "الطبخات" السريعة والتي لا تُراعي "المقادير"، ولا "البهارات" ولا كمية "الإدام"، فضلاً عن غفلتها عن "هدوء النار" لتكون الطبخة مميزة ومحل إطراء وإشادة؟ ما سنجنيه هو "طبخة فاشلة" تؤذي البطون كما تُزكم الأنوف। عندما تكون تلك الطبخة مقتصرة على "قدر" واحد، فلا بأس، إلا أن تتحول إلى "طبخ جماعي" يجهد البعض لوضعه على مائدة الطعام، ويحاول أن يُقنع الآخرين بلذتها وجودة مذاقها، عندئذ سنصل إلى “فقدان الشهية". ونعتقد أن استمرار نار هذه الطبخة وعددها سيُضعف الكثير من الأضلع الرئيسية في الرؤية الاقتصادية للمملكة ٢٠٣٠، فالاستدامة والتنافسية والعدالة مُهددة بالكسر، في حال استمرار ذلك "النفخ" على نار طبخة غير مكتملة المقادير، والتي أشارت إليها بوضوح منظمة "كرايسز غروب" في تقريرها المتعلق بالتمييز الوظيفي في البحرين. والقارىء للرؤية يبصر من خلالها نية جادة وطريق يُراد للبحرين أن تسير فيه بالرغم من عدم اكتمال صورة الرؤية في تطبيقها من خلال وجود خطة استراتيجية، ونعتقد بأن هذا الأمر جار البحث والحديث والعمل به مع الوزارات والجهات والهيئات المعنية، وليس الأمر بالسهولة التي نتصورها، فمع "جمالية" الرؤية في طرحها بصورة عامة بالرغم من بعض الملاحظات المتعلقة بالوصول إلى ضعف راتب الفرد البحريني بحلول ٢٠٣٠-وهو أمر غير واقعي، ولم يكن له داعٍ للذكر-، مع ذلك هناك مهمة صعبة بانتظار الجميع من أعلى قمة الهرم في التغيير إلى الموظف البسيط الذي يكنس المكتب ويقدّم الشاي. وتتمثل تلك المهمة في المحافظة على صمود الضلع الثالث في العملية الإصلاحية والتغييرية، وخصوصاً ما يتعلق بالرؤية ٢٠٣٠، فالضلع المطلوب العناية به والإهتمام بقوته هو ضلع الكوادر، من أصل الضلعين الآخرين، وهما ضلعا الرؤية والآليات. فما حققته "سنغافورة" -وهي الأنموذج المتغنّى به للوصول إليه كلاً أو جزءً-، وما وصلت إليه "إيرلندا" -وهي الأنموذج الثاني المُشار له بالبنان مقارنة ومثالاً-، كان هو الحفاظ على قوة الضلع الثالث، فما هو مشترك بين الأنموذجين والبحرين، هو في الرؤية العامة ووجود الآليات। مع اختلاف نمط ونكهة تطبيق كل آلية بحسب الظروف الموضوعية والخصوصية لكل بلد، إلا أن المعادلة تصبح ناقصة ولا تصل للنتيجة المطلوبة بسبب "تخلخل" أو "تضعضع" في الكوادر البشرية، ليس في تأهليها فحسب، بل في مجال تمكينها بطريقة حيادية تضمن الجودة والعمل باحترافية। ويبدو أن مهمتنا هو الإبحار في موج لجّي من خلفية اجتماعية ما زالت تقود دفتها عقلية "الفئوية" و"المذهبية"। والنتيجة هو أننا لن نبرح مكاننا، وستكون الطاقة المُستهلكة هو في الحفاظ على ثبات أقدامنا بدلاً من التحرّك للأمام। وكما يُلقى اللوم على بعض الأطراف في الجسم الحكومي للدولة عبر إضعافها للضلع الثالث، وذلك من خلال "المحسوبية" و"القفز على الكوادر المؤهلة من أجل الأخرى المقربة" ، فإن اللوم لا يُخطأ بعض المساحات في العقلية الاجتماعية المؤسسة للفئوية عبر سلوكها الاجتماعي، وتوجيه بوصلتها دائماً إلى "ربعها". وللوصول إلى تلك الرؤية المشرقة للبحرين وشعبها، لا بد من “عزل” الفيروس وإبعاده عن الجسم الحكومي كما الخاص، ليمكن بعد ذلك الحديث عن تغيير حقيقي يمكن رؤيته ولمسه وشمه وتذوقه في مجريات حياة الإنسان البحريني، بعيداً عن أي بهرجة أو “مكياج”ستسيح مع الزمن وفي اللحظة الأولى لمواجهة أي تحد داخلي للتغيير أو خارجي لمسايرة السلوك الجمعي لدول العالم، والتي تسعى عبر أكبر من وسيلة للاستفادة المثلى من كوادرها البشرية وبطريقة تبتعد عن كل الخلفيات الذهنية التي تؤثر في الحيادية والاحترافية، لأنها ببساطة تعتقد بأن “تصنيف” الكوادر البشرية حسب خلفياتها الاجتماعية أو السياسية أو المذهبية هو “الداء العضال” لتقدّم أي مجتمع يريد أن يُحدث تغييراً إيجابياً معتمداً على ذاته.. وفي حال استمرار "مغناطيس" الفئوية فإن الوهن سينتقل من الضلع الثالث المكسور "الكوادر" إلى الضلعين الآخرين "الآليات والرؤية"، وبالتالي سيكون حالنا كالمريض المكسورة رجله، والذي اتخذ منه الطبيب المحتال كنزاً لشفط المال من جيبه، وذلك عبر وضع قطعة في الرجل المكسورة ليضطر المريض في كل مرة العودة إلى الطبيب لتطهير الجرح. ويبدو أن صاحبتنا “ذات الظهر” -كما يقولون- لن يهمها ما نقول ما دام همها الحصول على الشهادة -كيفما كان- للتحوّل بقدرة قادر إلى مسؤولة قسم أو مشرفة إدارية أو من تلك الوظائف “الدسمة” المزايا. فمتى يتوقف الضرب على هذا الضلع الثالث “الكوادر” حتى لا ينكسر؟
