نبراس تُثير إعجاب راعي الكنيسة







كانت هي طريقه التي يسلكها كل يوم من كنيسته بمنطقة سار إلى الأخرى بالمنامة، وفي هذا الطريق كانت تشده طرقات القرى أكثر من حداثة الطرق المُعبدّة، فبات يعرف قرى شارع البديع واحدة واحدة، وأنّى له نسيانها، فقد خبرها سائراً ومستفسراً، وأحب هذا البلد وقطن فيه سنين سمان.

شدتّه برسالتها البسيطة وألوانها التي تعكس الحياة في أملها، شدتّه بما لفظته من قول وما أظهرته من شكل، حتى طفق باحثاً عن رقم اتصالها. نعم “عشقها”.
حتى ظفر بالاتصال بها، وأخبرها بإعجابها،ويريد مقابلتها أو على الأقل بولي أمرها.

فمن هو ومن هي؟

هو السيد ”
Graeme Dunkley
” راعي كنيسة
Saar fellowship
بمنطقة سار

وهي

ماركة “نبراس” للتي شيرتات الإسلامية المحلية

أُعجب راعي الكنيسة بماركة نبراس ورسالتها، وخصوصاً تلك التي تتحدث عن الصلاة
My Power in My Prayer
،وتم اللقاء بيني وبينه ليتحدث عن مكنونات سعادته بتلك الرسالة التي سيحملها معه إلى استراليا من خلال عرض مرئي سيقدمه للكنيسة هناك بما شاهد وخبر في هذه الجزيرة الصغيرة.
أبدى إعجابه بالماركة والرسالة التي تتبنّاها، وكأنها ساندته فيما كان يقوله لأصحابه في مسقط رأسه، أن الناس هنا طيبون ومجتهدون، ويبحثون عن الابتكار والإبداع في التواصل مع الآخرين، كان كمن وجد ضالته التي ستدعم رأيه في أهل هذه الجزيرة.
وأثناء لقائي معه في مقهى في أحد المجمعات، قال لي أن الناس بالخارج ينظرون إلى مجتمعاتكم بنظرة ضيقة ومحدودة دون تقديم جهد إضافي لمعرفة حقيقة الأمر في هذه المجتمعات.
وعندما رأيت رسالة “نبراس” عن الصلاة اقتنعت أكثر بما اعتقد به من وجود ابداع وابتكار في هذه المجتمعات، وسوف أعرض تجربتكم في كنيستي، وسأقوم بالمثل عندما أسافر إلى استراليا في شهر يونيو.

انتهى اللقاء سريعاً مختصراً “مكيزناً”- نسبة إلى أسلوب كايزن الياباني في التعامل مع الأمور-، وودعني بلكنته العربية اللطيفة، ولم تكُ ابتسامته تفارق محياه.
من كان يتوقّع من تجربة بسيطة تحاول تقديم البديل للشباب أن تكون محط أنظار راعي كنيسة على أرض هذه الجزيرة؟

تم التقاط الصورة من كاميرا هاتف نقال، فقد لا تبدو واضحة المعالم

الموقع الإلكتروني للكنيسة
http://www.saarfellowship.org/

لقراءة التعليقات على الموضوع في الفيس بوك
http://www.facebook.com/home.php?#!/profile.php?ref=profile&id=670566573

بحريني يخطف الأبصار في أمريكا فاز بالجائزة الثانية في تصميم الإعلان



أخبار الخليج، ١٤ مارس ٢٠١٠م



كتب: محمود النشيط


في سابقة هي الأولى من نوعها حقق البحريني المختص في ثقافة الصورة والاقتصاد المعرفي الشاب جعفر حمزة إنجازا جديدا في مجال الإعلان التجاري عندما اختير الإعلان الذي صممه وفاز بالجائزة الفضية مؤخراً في الولايات المتحدة الأمريكية، ليكون مادة علمية تدرس في إحدى المؤسسات التعليمية الألمانية.
وقال صاحب الجائزة جعفر حمزة لـ "أخبار الخليج": إن فكرة الجائزة التي تحمل صورة الفتاة في الإعلان، لم تخطف تلك الأبصار لتظفر بالجائزة الفضية الأمريكية فحسب، والتي شارك فيها أكثر من 30 بلداً حول العالم و22 ولاية في أمريكا، بل تعدّت جاذبيتها لتكون محل اهتمام من مكان آخر في القارة الأوروبية، وهذه المرة من مؤسسة تعليمية بألمانيا، وهي مؤسسة

Cornelsen Verlag

التي يقع مقرها في العاصمة الألمانية "برلين" التي طلبت وضع الإعلان الفائز في أحد نتاجاتها التعليمية وهو عبارة عن كتاب تعليمي اسمه (Crossover Economy, Volume 2)।

وأضاف حمزة: لقد أعلمتني المؤسسة ان طلبهم جاء بغرض تعليم الطلبة في أحد الأقسام الإعلان والأفكار الإبداعية فيه، وان الكتاب سيكون باللغة الإنجليزية، وسوف يتم طباعة أكثر من 8 آلاف نسخة من هذا الكتاب، ويبرز اسم صاحب الفكرة ومملكة البحرين. مع العلم ان الإعلان الفائز قد تم وضعه في الموقع العالمي للإعلانات www.adsoftheworld.com، وهو من نتاج شركة ماركوم الخليج البحرينية والتي يربو تأسيسها في البحرين على أكثر من 35 عاماً، والتي يعمل فيها صاحب الفكرة الشاب جعفر حمزة، بدرجة مشرف للتفكير الإبداعي، بالتعاون مع زميله "فينود فريد" الذي يعمل مصمما ضمن فريق التفكير الإبداعي في الشركة.


جعفر حمزة ل”أريج”: من بين السماء و الارض تخرج”نبراس” بتصاميمها المختلفة


مجلة أريج، فبراير ٢٠١٠


ليس الإبداع حكراً على اشخاص دون آخرين، إذ استطاع العديد من البشر إثبات ذلك ، بعد أن آمنوا بقدرتهم على تحقيق أحلامهم و ثابروا حتى حققوا ما يصبون إليه، و بالطبع طريق الميل يبدأ بخطوة ، و لا بد من أن تفتح الباب حتى تستطيع الخروج إلى العالم الأوسع و ذلك ما فعله المبدع ” جعفر حمزة” الذي شارك مؤخراً في عرض أزياء “بولي مودا” الذي أقيم في جامعة البحرين بوليتكنك، بالعلامة التجارية “نبراس” التي ظهرت كما يقول حمزة ”نتيجة للتدافع الثقافي الحاصل بين ما هو مقدم من الغرب و ما هو مطلوب من الثقافة الاسلامية في تجديد آليات و استحداث و ابتداع طرق جديدة لها في الحضور”.

التقت مجلة أريج بالسيد جعفر حمزة مدير الإبداع لعلامة “نبراس” للوقوف على بداياته في مجال التصميم و ماهية العلامة التي يتبناها و الآمال التي يسعى إلى تحقيقها، فكان التالي:


متى بدأت التصميم؟

من أيام الابتدائية، فأنا أعشق أن يحتوي ما حولي على مسحة من شخصيتي ، سواء كانت تلك الاشياء صغيرة كالمقلمة، أو أكبر من ذلك كالحقيبة المدرسية و الحذاء والكراسات و حتى أدراج ملابسي ، و شرارة التصميم بالمعنى المتعارف عليه بدأت قبل أكثر من عشر سنوات من خلال انتخابي للقماش والتصميم الذي أود ارتداءه، و تحولت من مجرد التحكم في القماش إلى الطباعة عليه و اختيار ما هو مناسب للرسائل التي أؤمن بها و أريد أن أظهرها للآخرين ، وكانت لي تجارب عديدة في هذا المجال تنوعت من قميص عن العراق و المجازر التي تجري فيه إلى آخر يظهر فن و جمال الخط العربي إلى ثالث يحمل رسالة ضد الجهات التي تحمل نفساً طائفياً، و هكذا تعدد الرسائل في ثيابي.


و تحول ذلك الهم إلى مشروع له خطة و هوية بعد أن كانت مبادرات شخصية بحتة تعكس ما أؤمن به فقط ، لتتحول حينها إلى مشروع له هيكل و خط زمني للتنفيذ، و ذلك بسند و دعم من الأخ العزيز جعفر القدمي صاحب مؤسسة نبراس للإنتاج الفني و الذي كان يحمل هم تقديم البديل الثقافي للمجتمع ، فكان بيننا هذا التعاون الذي أظهر ” نبراس” كماركة تجارية تقدم البديل العصري الشبابي الذي يحوي القيم الإسلامية و الإنسانية ، المتناسبة مع قيم المجتمع و انتمائه الأصيل.


- ما الذي دفعكم إلى المشاركة في عرض أزياء بولي مودا؟

شاركنا في المعرض لأنه يستهدف فئة الشباب ، إلى جانب كونه وسيلة حديثة لعرض ماركة “نبراس” لتأخذ زخماً اعلامياً مناسباً لها ، و قد تلقينا كل الدعم و المساندة من قبل القائمين عليه، و بالرغم من أننا العلامة التجارية الوحيدة التي تبدو “نشازاً” في الجو المتعارف عليه في عروض الأزياء ، كون “نبراس” تحمل قيماً إسلامية عن الصلاة و القرآن و الغيبة هي النماذج الثلاث التي تمت المشاركة بها ، مع كل ذلك فقد كان حماس الجمهور واضحاً و تشجيعه ملحوظاً عند ظهور ” نبراس” على منصة العرض لأول مرة، و هذا يدل على ميل أفراد المجتمع مهما كانت توجهاتهم إلى النظر إلى أصالتهم بطريقة تحاكيهم و تفهم لغتهم.




- ما الذي أضافته إليكم المشاركة؟

ظهور إعلامي و تعريف ضمن مساحة جديدة من التواصل مع الجمهور لرسالة “نبراس” و تجربة جديدة ستكون بداية لتجارب ممثلة خاصة لماركة “نبراس”.


- إلى أي المدارس تنتمي في تصميماتكم؟

ننتمي إلى مدرسة الإنسان، فتصاميم “نبراس” هي مخاض من ترجمة قيم الإنسان و القرآن و الإسلام ، و وضعها في قالب عصري جذاب ، يقبل عليه الشباب و يستأنس به، و التصاميم المقدمة تميل إلى البساطة و الفكرة العميقة و الألوان الشبابية ، فتلك الثلاثية هي سبيل المدرسة التي ننتمي إليها.


- من أين تستوحي تصاميم أزيائك؟

من السماء و الأرض، من السماء عبر قيم القرآن و تعاليمه، و من الناس من خلال أحاديثهم، اهتماماتهم ، همومهم ، و من بين السماء و الأرض تخرج “نبراس” بتصاميمها المختلفة و المتنوعة و التي بدأت تحث الخطى لتقديم المزيد في تنوع الرسائل والتصاميم على حد سواء.


- برأيك هل تتيح البحرين التسهيلات الكافية للمصمم ، ليبرع في مجال عمله؟


هناك الفرص و هناك التحديات و في كل منهما يكون للحكومة نصيب كما هو الحال للمصمم، التسهيلات تنسحب على عدة أمور، سواء كانت التسهيلات مالية أو اللوجستية أو التسويقية، و في البحرين من الكوادر و الفرص ما يمكن أن تكون مركزاً لظهور علامات تجارية للملابس على مستوى المنطقة ، بل و العالم ، و لا يتم ذلك إلا من خلال خطة محكمة الوضع تتعاون فيها الجهات ذات العلاقة و تعطي الزخم الكافي لدفع المصممين البحرينيين للعمل بصورة أكثر احترافية و بدعم منظم ،فاستيراد المواد الخام من الخارج ممكن في المرحلة الحالية ، إلا أن خيارات مرحلة التصنيع من طباعة و خياطة محدودة و بأسعار غير تنافسية ، لذا يمكن للبحرين أن تكون رائدة في هذا المجال إن وضعنا بعين الاعتبار قيمة المادة و تكلفة الخياطة و الطباعة إلى جانب المورد المهم في هذه المرحلة، و هي مرحلة خلق العلامة التجارية و صورتها ليتم تقديمها على مستوى عالمي، و الكوادر البحرينية موجودة و مميزة ، فقط ما ينقصنا التمويل و التخطيط من القطاع الخاص و الحكومي و لو بنسبة متواضعة لدعم هذه الصناعة، و التي ستنعكس على صورة البحرين في المنطقة و العالم.


  • ما الذي تأمل في تحقيقه؟


نحن نأمل كشركة لتقديم البدائل الثقافية عبر منتجات جديدة في تقديم المنتج الثقافي القوي و المنافس و الذي يكون نداً للعلامات التجارية العالمية في السمعة و الجودة ، و في واقع الأمر نحن نقدم منتجاً مطعماً بالقيم و قيمة تتجسد في منتج، و في كلتا الحالتين نحن نقدمهما لسوق يتقبل هذه المبادرات و يتفاعل معها، لأنها و ببساطة تعينه بطريقة عملية و واقعية على الحفاظ على هويته دون طلب الوقوف جانباً عن مسار التطور و الحداثة بمعناها العولمي، و قد بدأنا بالتسويق الإلكتروني كأول علامة تجارية محلية تبيع عبر الإنترنت مع تواجد لخدمة التوصيل المجانية.



- كلمة أخيرة

أشكر كل من شجع و دعم و عمل و أشاد بهذه التجربة التي تعتبر من التجارب التي تنتظر دعماً منظماً لنرتقي بها إلى مستويات العلامات التجارية العالمية، و لتكون بذرة تجر وراءها مشاريع أخرى بديلة تشحذ الهمم و تشجع الإبداع و تحرك عجلة الاقتصاد من الداخل و تشد الخارج، و في كل ذلك تكون الرسالة واضحة و يتم السعي لها ، و هو الثبات على القيم من جهة والتماشي مع روح العصر من جهة أخرى في توازن حكيم.

وصلة لبعض الصور من عرض أزياء “بولي مودا” لماركة “نبراس”

http://www.fashionarabia.net/index.php?option=com_joomgallery&func=viewcategory&catid=571&Itemid=2


موقع نبراس

www.albadeel-bh.com

حمزة للوسط أون لاين: الدمية تصنيع للهوية


في برنامج مسامرات والذي يبث اليوم على «الوسط أونلاين»

حمزة: الدمية تصنيع للهوية


الوسط - محرر فضاءات

صدر للباحث جعفر حمزة كتاب «أنا أحب دميتي» سيرة عشق الإنسان لصورته الدمية وكان لبرنامج مسامرات لقاء معه، إذ أشار إلى أنه ينظر للدمية باعتبارها تعيد تصنيع الهوية إذ تتبع الدمية وقصتها من أين بدأت وإلى أين انتهت وإلى أين وصلت، وما نقدمه نحن كثقافة عربية وإسلامية بالنسبة لدمى الأطفال وما هي البدائل في هذه السوق المحتدة من الصراع فيما يتعلق بسوق الأطفال والذي يدر الملايين فأين صناعة الثقافة العربية من خلال صورة الدمية؟

هل لك أن تعرفنا بكتابك أنا أحب دميتي في بطاقة تعريفية سريعة؟

- اسم الكتاب «أنا أحب دميتي» والعنوان الفرعي هو سيرة عشق الإنسان لصورته الدمية، وهو كتاب من الحجم الصغير في 112 صفحة وقام بطباعة الكتاب مركز الشيخ إبراهيم للدراسات والبحوث، والكتاب لا نستطيع أن نصنفه ضمن صنف معين مثل الدراسات الإنسانية أو التاريخية إنما هو خليط وهجين بين الكتابة الروائية والبحث العلمي.

ما الموقف الذي تقفه من الدمية أو ما الموقف الذي يصنعه الكتاب من الدمية ثقافيا باعتبارها امتدادا لهوية، باختصار ما مشكلتك مع الدمية؟

- بطبيعة الحال ليست لي مشكلة مع الدمية بقدر ما هي لديها مشكلة معي، فالدمية تمثل عنصر بحث يستفز الباحث ليقرأ ما بين السطور فيما يتعلق بالسلوكيات اليومية وخصوصا عندما نتكلم عن مصنع ثقافي أو مصنع هوية وأبرز دلالة أو مصداق على المصنعات الثقافية هي الدمية، كونها تتفاعل مباشرة مع الطفل سواء كان ذكرا أو أنثى وخصوصا الأنثى (البنات الصغار)، مشكلتي أو مشكلة الدمية معي أني بحثت في زاوية لم يبحث عنها أحد من قبل كون هذه الزاوية نوعا ما تستفز الباحث، وتجعله يبحث في التفاصيل، كل هذه الدمى لا تمثل ثقافتنا، ماعدا ما شذ ونذر من قبيل فلة وسارة ودارة التجربة الإيرانية، وفلة التجربة العربية التي نفتخر بها برغم كل الملاحظات.

بدأت مع فكرة الدمية من خلال مجموعة من المقالات والتي تحولت فيما بعد لكتاب هل تحدثنا عن تفاصيل هذه الرحلة.

بدأت القصة بملاحظتي لإحدى الفتيات الصغيرات في أحد المجمعات وهي تحدق بنظراتها كالعاشق للدمية تسمرت في مكانها وهي تنظر إلى باربي وإلى برتس، هذا الموقف الذي لم يتجاوز ثواني معدودات استوقفني وقلت في نفسي ما سر هذا الانجذاب بين قوسين هذا (العشق) الذي يجذب هذه الفتاة الصغيرة التي يتعدى سنها 12 إلى دمية مصنوعة من مجرد قطع بلاستيك، ومجرد قطع ثياب صغيرة ما هو السر؟ بناء على هذا الموقف كتبت في بعض المقالات في إحدى الصحف المحلية ومن هذه الصحف تحول الأمر من مجرد عمود إلى مقال صحيفة «الميثاق» بداية ومن ثم تحول إلى موضوع رئيس في مجلة القافلة إلى السعودية وكان موضوع الغلاف عن الدمية كان بيني وبين باحثة مصرية تكلمت عن الدمى كصناعة حرفية وهي الباحثة نادين صبري، وبعدها تلقيت الدعم من كثير من الأصدقاء والقريبين وخصوصا زوجتي في أن أدفع بهذا البحث إلى أن يكون كتابا مستقلا.

الكلام عن الدمية يتسع للكثير فما أهم الموضوعات التي عالجتها في الكتاب؟

- سميت فصول الكتاب بالأغلفة وعرضت موضوعات البحث عبر 5 فصول أو 5 أغلفة، منذ تاريخ ظهور الدمية من ناحية انثربولوجية، مرورا بالمنعطفات التاريخية كصناعة الدمى وما يتعلق بالحربين الحرب العالمية الأولى والثانية وصولا إلى المعمرة باربي التي مر عليها أكثر من 50 عاما وقصتها من أين بدأت وإلى أين انتهت وهي لم تنته إلى حد الآن وإلى أين وصلت، والغلاف الرابع يتكلم عن منافستها الشرسة وهي الدمية براتس وهي أيضا أميركية ووصولا إلى الفصل الـ 5 وهي ما نقدمه نحن كثقافة عربية وإسلامية وما هي البدائل في هذه السوق المحتدة من الصراع فيما يتعلق بسوق الأطفال والذي يدر الملايين فأين صناعة الثقافة العربية من خلال صورة الدمية، هذه هي الفصول الـ 5 التي حاولت قدر الإمكان أن أسلط الضوء فيها على الدمية وأهز القارئ العربي أولا والقارئ الغربي ثانيا بسوق واعدة وسوق تؤثر في الثقافة كما تؤثر في أسهم الشركات المساهمة في مثل هذه الصناعة.

تتبعت مراحل تطور الدمية وكيف انتقلت من مرحلة إلى مرحلة أخرى ما أهم الصعوبات التي واجهتك كباحث في تتبع موضوع دقيق طريف كهذا الموضوع (الدمية)؟

- موضوع الدمية وإن كان من المواضيع الهامشية كما أشار أحد النقاد ولكن ليست الهامشية غير ضرورية، هي موضوع هامشي في حياتنا اليومية ولكنها موضوع أساسي في سلوكنا اليومي أيضا، وهو ما يتطرق إليه كثير من الكتاب الغربيين عندما يحلل أمرا ما ونعتبره نوعا ما هامشيا مثل قضية اللباس أو قضية سلوك ما صحي بسيط جدا ولكن الباحث يركز الضوء عليه ويستقرئه ويستخرج منه الدلالات الكبيرة التي من خلالها نقرأ المجتمع، هذا الموضوع بطبيعة الحال هو الأول من نوعه حسب علمي في المكتبة العربية الذي يتطرق إلى صناعة الدمى كثقافة وكفكر واقتصاد وما يسمى بتصنيع الهوية، هناك الكثير من الكتب التي تناولت الدمية كصناعة حرفية لكن كصناعة ثقافية لا يوجد إلى حد الآن والصعوبة في طبيعة الحال كانت في المصادر، إذ 95 في المئة من المصادر هي باللغة الإنجليزية والفرنسية، وهذا لا يشكل صعوبة بقدر ما يشكل نوعا من الحزن عندما لا نرى تطرقا لمثل الموضوع باللغة العربية، هذه العقبة الأولى إن صح التعبير، والعقبة الحرفية في أخذ هذه المصادر باللغة الإنجليزية وتحويلها ووضعها في قالب باللغة العربية كما هو موجود في الكتاب والذي يتخذ من الأسلوب الأدبي الروائي المحاكي بين المؤلف وبين الدمية سياقا تعبيريا لهوية الكتاب، فكانت الصعوبة بمكان أن تنتقل من مصدر غربي بحت اللغة العلمية الموجودة فيه إلى اللغة العربية ومن اللغة العربية إلى صيغة الرواية.

قرأت الدمية كحالة ثقافية وتربوية وبالطبع هناك مؤسسات ثقافية تلقتك، كيف كان طبيعة التلقي من قبل المؤسسات التربوية والثقافية أو من قبل الأطفال أو الكبار؟

- بطبيعة الحال ليس هناك مقياس يستطيع من خلاله الكاتب أن يعرف مدى تلقي المؤسسات أو غيرها للكتاب ولكن معظم التلقي كان من قبل النقاد، من قبل المثقفين من قبل من يهتم بالقراءة بصورة عامة سواء كان في البحرين أو الكويت نتيجة وجود فعاليات كانت مصاحبة للصدور في الكويت أو في البحرين من قبل أسرتي الكتاب والأدباء لهذا الكتاب ومن الطريف في الأمر خصوصا في الكويت أن 6 صحف غطت هذه الفعالية و4 صحف منها تكلمت عن الكتاب كأنه رواية ووصفتني بأني شاعر، غير أن كل مراسلي الصحف الموجودين يعرفون طبيعة الكتاب وأنني لست بشاعر إنما مجرد باحث، فهذا الخلط يشير إلى أن هذا الكتاب مؤثر بسبب الجدة وأن الموضوع جديد نوع ما في المكتبة العربية وملفت لدرجة أنهم وصفوني بالشاعر وأنا لست بشاعر، ووصفوا الكتاب بأنه رواية وهو ليس رواية.

ماذا عن المؤسسات التربوية وخصوصا أن الموضوع يتعلق بالطفل وعلاقته بالدمية؟

- بطبيعة الحال لغة الكتاب لا تندرج تحت اللغة الموازية لعقلية الطفل، اللغة نوعا ما أدبية، أو علمية وهي لا تناسب الطفل، ليس لأنها معقدة وإنما لا يستسيغها، طبيعة الحال هي ليست رواية أو قصة قصيرة أو كتابا علميا بلغة بسيطة بحيث يتناسب مع الطفل هذا الكتاب موجه إلى كل من يهتم بهذا الموضوع. لحد الآن ليس هناك تفاعل بين وواضح وملموس ومقروء لمثل هذه المؤسسات مع هذا الكتاب إلا أن ما استهدفته في الكتاب هو المحاكاة ومحادثة صناع القرار، على سبيل المثال نايف المطوع مثلا صاحب فكرة سلسلة... 99 شخصية بالإضافة إلى فلة وانيو بوي السورية بالإضافة إلى مسلسل فريج لمحمود سعيد حارب المخرج، هؤلاء هم الذين استهدفهم لأنهم هم صناع القرار وهم صناع الدمية وهم صناع الهوية، أنا أخاطب من يهتم بهذا الأمر من ناحية مالية تسويقية ومن يهتم بهذا الأمر من ناحية مشروع وكفكرة فلذا حتى قبل أن أطبع هذا الكتاب أرسلت أكثر من نسخة إلى هذه الجهات وغيرها لكي يتفاعلوا ويوجد بعض التعليقات في نهاية الكتاب لهذه الجهات، أما كمؤسسات تربوية فمن المفروض أن يكون هناك تفاعل بما أن الكتاب يتكلم عن مثل هذه الفئة العمرية المهمة جدا، ولكن الحقيقة والحقيقة تقول ليس هناك تفاعل.

هل لديك خطة لتطوير الكتاب في شكل مطبوع يخاطب الطفل ويقدم الرسالة إليه بشكل مباشر؟

- هناك طريقتان للتفاعل مع هذا الأمر إما أن تخاطب الطفل وهو ليس صاحب القرار بنسبة 100 في المئة أو تخاطب ولي أمره سواء كانت مؤسسات تربوية من مصنعين أو مسوقين أو أصحاب رؤوس الأموال وأنا مع الخيار الثاني وهو مخاطبة أصحاب القرار في هذا الشأن وليس مخاطبة الطفل مباشرة، لذا الخطوة الآتية ليست في تصغير الحجم سواء كان لغة أو شكلا وإنما هو في تطويره بطريقة مختلفة كونه الكتاب الأول من نوعه في هذا المجال الذي يطرق هذا الباب وأسميه باب «ألس في بلاد العجائب» لأني دخلت في حفرة عميقة جدا، لذا الخطوة القادمة هي تطوير الكتاب من ناحية وضعه إلكترونيا إذ سيكون هناك موقع إلكتروني خاص ليس فقط للتصفح إنما كل ما يستجد حول العالم في هذه الصناعة سواء كان ما يتعلق بالفيديو أو ما يتعلق بالصوتيات والمقالات بأي لغة، في طبيعة الحال ستكون فقط اللغة العربية والإنجليزية وكل ما يستجد من أخبار.

هل تعمل على تطوير الكتاب في طبعة ثانية بإضافة أو توسيع ما درسته في كتاب آخر مثلا، وما جديك أو ما مشروعك القادم؟

- بالنسبة إلى هذا الكتاب مثل ما ذكرت سابقا سيتم وضعه في المجال الافتراضي أي وضعه من خلال موقع إلكتروني وبالإمكان بعد فترة تنزيل هذا الكتاب مجانا للكل لأن الغرض منه ليس تجاريا بل ثقافي بحت، بطبيعة الحال سيكون مدعوما بأمور أخرى، عندما نتكلم عن ثقافة صورة سيكون هناك فيديو وصور وحتى صور من الواقع سواء كان في المجتمع المحلي أو المجتمع الأجنبي فيما يتعلق بهذا الموضوع وكل ما يستجد من خبر في العالم من أخبار وإلى غير ذلك سيكون موجودا في هذا الموقع بما يعني أن هذا الموضوع حيوي وليس مختصا بجانب معين، أما بالنسبة للجديد أنا أعمل حاليا على تأليف كتاب يتعلق بثقافة اللباس عند الغرب وتحولاته الثقافية أي من خلال الجانب الديني البحت من خلال الإنجيل الكتاب المقدس عند المسيحيين مرورا بالعصر الفكتوري وعصر التطورات عصر الظلام أو عصر الظلمة كما يقولون في القرون الوسطى وصولا إلى الآن، كيف تحول اللباس إلى تصنيع هوية وإلى انعكاس لثقافة الجسد لثقافة الغريزة كما يقول البعض عند الغربيين، فكيف تحول هذا الجلد الثاني ألا وهو اللباس من مجرد ستر ومن مجرد حشمة عند المسيحيين في فترة معينة وصولا إلى الآن كما نرى نوعا من الإسقاط على مفهوم الجسد عند الغربيين وتحوله إلى صناعة وهوية بطريقة مغرية غريبة تستحق الدراسة، فهذا هو الكتاب الجديد أتناول فيه تحولات اللباس في المفهوم الغربي وعنوان الكتاب أخص به «الوسط» وهي أول جهة إعلامية ستسمع هذا الخبر سيكون عنوان الكتاب «آدم من ورقة الزيتون إلى كلفن كلاين» كلفن كلاين وهي الماركة المعروفة للجينز المتعارف عليه فلمَ هذا التحول من ورقة الزيتون المفهوم الإنساني إلى المفهوم التجاري هذا هو الجديد.



العدد : 2729 | الخميس 25 فبراير 2010م الموافق 11 ربيع الاول 1431هـ

المقابلة الصوتية موجودة في موقع الصحيفة والموقع الآخر لي www.scrambledpaper.com