وسائل التواصل الاجتماعي.. بين "الشحن" و"التفريغ"..




المعرفة التي بين أيدينا بسعة الكون..
فمصادرها متنوعة لدرجة أن المسح السريع لها 
قد يستغرق عمر الإنسان كله ..

إن حجم ما نستغرقه في "التفريغ" أكثر بكثير مما نستغرقه في "الشحن"، وهذا ما يجهل أكثر نتاجنا المعرفي، الفكري منه والبصري ضحلاً لا يرقى لأن يكون مبتكراً، فضلاً عن إضافته النوعية، برغم توفر المعرفة بأنواعها المختلفة وأبرزها وأقواها "الإنترنت"، الذي حولنا في سواده الأعظم لساحات صراع ومكب نفايات" وكل شيء إلا من كونه مساحة ابتكار وإنتاج حقيقيين.
وجعلنا وسائل التواصل الاجتماعي "مرجعاً" لنا للفكر والدين والمعرفة والعلوم وكل شيء، فباتت تلك الوسائل وجبة fast food التي أدمنّا عليها حتى الثمالة.
حتى بات "التصفح" سواء في وسائل التواصل أو برامجه "عادة" تستنزف الكثير من الوقت، هذا دون حساب وقت "التفاعل" من تعليق أو إعادة نشر.

فما هو التفريغ والشحن الذي نعني؟

التفريغ: كثرة ما يتم طرحه وعرضه، والأساليب التعبيرية أو الاستعراضية من نتاجات بمختلف أنواعها 
الشحن: استلهام المعرفة قراءة واطلاعاً وتأملاً، سواء عبر الكتب أو النت 

لذا لا بد من اتباع أسلوب يُغنيك معرفياً من خلال اتباع خطوات واضحة وبسيطة ومركزة ..
١. انتخاب بحر المعرفة التي تود الإبحار فيه، وذلك بناء على "رغبة أو حاجة أو رسالة" تدفعك لذلك
٢. العودة لمراجع تلك المعرفة من مراكز أبحاث أو مؤلفين 
أو غيرهما ممن يتمتع بمصداقية 
٣. عرض الآراء المتنوعة وإعمال عقلك فيها وانتخاب ما تراه مناسباً مع المرونة في التغيير إذا لزم الأمر
٤. التفريغ يكون بعد شحن كافٍ ليكون على بينة وقاعدة متينة 

أصبحنا سريعي "التفريغ" متثاقلين جداً في "الشحن"، وهذه الهوّة بينهما، شكلِّت معضلة قلة النتاج وضحالة الفكر وإسفاف الطرح.

والحجة الكبرى "النت" الذي يوفر المعرفة بين يدينا كبحر واسع. والرهان فعلينا، إما نهل من العلم، أو ضياع الوقت في دائرة التفريغ لا أكثر ولا أقل.
ونستمر في إدمان التصفح والتفاعل اللامنتج حتى إشعار آخر.

“ما رسالتك؟” سؤال التغيير الأكبر


ما الذي يُنهضك من سريرك كل يوم ويدفعك للعمل؟ سواء كنتَ موظفاً أو رب عمل؟
ما الهدف الذي تنشد وما الأثر الذي تود تركه وتعمل له؟

كثيرون منّا يعملون بنظام “الطيار الآلي - Auto Pilot”، فما إن نفرك عيوننا من النوم إلى لحظة إغلاقها مرة أخرى، يكون النظام الروتيني هو سيد الموقف ما بين اللحظتين.

لستُ بقاصد روتين العمل في ذاته، ففي بعض ما نعمل خروج عن كلاسيكيته ونمطيته المملة، فذلك دوران في ذات الصندوق لا خروج منه كما نظن، وهو خروج لحظي ضمن صندوق أكبر نظن أنه الفضاء الأرحب.
ما عنيتُ هو الدافعية الكبرى للحركة، وهدفية ما نقوم به لأجل تحقيق “رسالة” تعكس ماهيتنا، ووجودنا، إذ كانت الإشكالية الدائمة بين ما نفعله وما نعمل له، وشتّان بينهما.

فما نعمله هو ما نقوم به بشكل مكرر في أغلبه، للظفر بمردود مالي نهاية الشهر، ليتم إنفاقه أو إدخاره في أساسيات الحياة وكمالياتها بشكل عام. وقد نُدمن على “ما نعمله” حتى تتنّمل عضلات الإبداع لدينا، أو أن نرتضي بصرف أقل طاقة لدينا فيه.
وما نعمل له هو الهدف الأسمى الذي نسعى لتحقيقه ونشر قيمته، وإن إدلهمت الظروف أو تغيّرت. وكل يوم هو جديد لمن “آمن” برسالته ويسعى لتحقيقها، إذ يراها “فرض عين” وليس “خياراً” يمكن أن يدير ظهره لها.
وهذا يشكّل دافع لحظي لالتماس كل مورد لأجل ترجمة هذه الرسالة إلى واقع ملموس ومُعاش.
الإيمان برسالة من أعماق القلب يشكل أكبر دافع مطلق يمكنه التغيير، إذ تسقط الحسابات التي نعتبرها “واقعية” أو “منطقية” أمامه، وفي قصص المخترعين والعلماء والفنانين والمفكرين والقادة أجمل ترجمان لما نعنيه، إذ يكفيك العروج على بعض قصصهم، لتكشف اللثام عن أكبر طاقة كامنة يمكن أن يُظهرها الإنسان وتُحدث العجائب.

“أدولف داسلر” صاحب حذاء “ADIDAS” الذي واصل العمل على شغفه في صناعة الأحذية الرياضية دون توقف، حتى بعد وقوع بلاده ألمانيا في أتون الحرب والهزيمة، إذ يُذكر أن بعد إغلاق مصنعه بسبب الحرب، استمر في العمل باستخدام بقايا أدوات الجنود من قبعات ومظلات وخيم ليصنع أحذيته، وساعده في ذلك أهله وبقية الحي، لإيمانهم بقدرة هذا الرجل وصلابة موقفه في تحقيق رسالته.
وظل اسم هذا الرجل يتردد، أولسنا نذكره الآن وأنت تقرأ عنه؟ أتظنه غاب ذكره؟ لا أظن ذلك..
وقصة سيدة جليلة من المغرب العربي، هي فاطمة بنت محمد الفهري التي امتلأت شغفاً بالعلم والمعرفة، حتى سخّرت مالها وجهدها لتحقيق رسالتها من خلال بناء مسجد القرويين وتوسعته، برغم الصعوبات التي واجهتها، وتحول إلى أول جامعة في العالم، وهي جامعة القرويين، وكان ذلك في عهد الأدارسة بالمغرب العربي. إذ آمنت، وواصلت واجتهدت حتى وصلت، فخلد اسمها، ويُنسب لها الفضل في تأسيس أول جامعة بالعالم.
وإن أردت فهناك العشرات من مثل هؤلاء الذين لم توقفهم الظروف بل صنعوها، فباتت بين أيديهم كصلصال يشكلونه بعزم وإرادة لا تلين.

ذينك مثالين من غرب وشرق ومثلهما ما لا يُعد. وكان السرد لغاية في نفس يعقوب، إذ أن كلاهما “داسلر وفاطمة” أمنا بما يسعيان له، فتم ما أرادا بحكم قانون كوني لا يتغير البتة.

وقد ذكره القرآن الكريم في عدة مواقع دلالة على هذه المعادل الكونية “إنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”، فالتغيير أولاً وأخيراً يأتي من الداخل. فكيف نفهمه ونشكل المواقف حوله ومنه وإليه. بل كيف نتعاطى مع ما نظنه مُسلمّات برمجنا أنفسنا عليها في كل الصور النمطية الحياتية حتى باتت كمثل الثقب الأسود Black Hole يشد لداخله كل طاقة إيجابية، ويتركنا فارغي الإرادة، ويقدم لنا “خصومات” على “المبررات” التي باتت فناً نتقنه، بل تحولت إلى جزء من عقيدة بات لزام الصلاة كلها كل يوم أمراً نفعله. 

ويُلاحظ ذلك من خلال الأفكار التي يتم تدويرها، سواء عبر أمثال شعبية أو طرائف أو مفاهيم ومواقف تعزز الطاقة السلبية فهماً وعملاً، مما يأد الكثير من الأفكار بعزائمها في مهدها.

من يؤمن برسالته لا تُوقفه الظروف، وذلك لسبب بسيط، إذ أن رسالته هو كيانه وهويته، فيتحول الأمر إلى إثبات وجود وليس مجرد ترف أو تنفيس عن طاقة عابرة. فمن يرى كيانه في رسالته يسعى له بكل طاقتيه الظاهره والباطنة، إذ لا سبيل آخر إلا بالمضي قدماً لما آمن به ليحققه، وأما من يجعل رسالته عنواناً ثانوياً يُظهرها في الرخاء ويتراخى لها عند العسر، يكون دافعه أمر آخر تتحكم به الظروف تتلقفّه المتغيرات.

العامل لرسالته ترتسم له خارطة طريق وتتضح ملامح التفرد الخاصة به Uniqe Selling Proposation، وهذا الأمر يتعدّى مرحلة الحساب الرياضي الظاهري لنماذج الأعمال المطروحة والمتعارف عليها في عالم الأعمال، لتصل لعمق ترك الأثر وتثبيته عند كل عمل.

وهذه الرسالة تنطبق دوائرها على مستوى الأفراد كما الشركات، فالمطلع على حكايا الهويات ذات الصيت العالمي ومعرفة ما مرت به من مطبات وعقبات، يصل له عمق اليقين بأنها لم تصل لولا وجود “رسالة” آمن بها روّادها وعملوا لأجلها، فبلغوا ما أملّوا، وظفروا بما أرادوا، بعزيمة لا تلين ورسالة لا تغيب، وكل ذلك سرّه رسالة “آمنوا” بها فعملوا لها ولأجلها.

ومن صور تلك الرسالة، هو ما تطرحه الهويات عبر ما يسمونه ب Slogan أو الشعار الوصفي، الذي يمكن أن يُقال عنه أنه الوعد الذي تتموضع من حوله الهوية وتعمل له لتثبيته قولاً وفعلاً.
لو نظرنا إلى Slogan الخاص ب Adidas على سبيل المثال، فما نجد؟
Impossible is Nothing
“لا شيء مستحيل”، وهي مقتبسة من مقولة للملاكم العالمي الراحل محمد علي كلاي.
فهناك رسالة وقيمة تمثلت في تموضع خاص بمنتج كالحذاء الرياضي. فما علاقة قيمة كونية كالتحدي والإصرار بمنتج كالحذاء؟
هنا بيت القصيد في شبك الرسالة في عالم الأعمال وريادتها.

من الصور التي يمكن تقريبها في هذا الجانب العديد من الأمثلة التي تعمل عليها عدد من الهويات التجارية “Brands” التي تروّج لقيمة تتبناها وتعمل لها، فهي لا تروّج لمنتج أو خدمة فقط، بل لقيمة ورسالة تعزز العلاقة الوطيدة بين الجمهور والهوية.
وقِس على ذلك العديد من الهويات التي تعمل وفق ذلك الـ Slogan والتي تتولّد بعد دراسة ودراية وثبات رؤية حولها، لتتحول من بعدها إن ظهرت في السوق إلى “وعد” لا يمكن التراجع عنه، بدء من جودة المنتج وإنتهاء بالصورة المتولد في عقل الناس عنها.

بذرة التغيير، تبدأ من “رسالة” تعتقد بها وليس مجرد أنك “مقتنع” بها، فالقناعة حساب رياضي يمكن تغييره حسب المعطيات، أما الاعتقاد فهي برمجة راسخة لا تتزعزع البتة مهما كانت المتغيرات والمعطيات، وهذا سر كثير من المبدعين والمغيرين في العالم.
إذ “يؤمنون” برسالتهم. 

“طوبى للمجانين، غريبي الأطوار، المتمردين، مثيري المتاعب،  المختلفين .. من يرون الأشياء بشكل مختلف .. ليسوا مغرمين بالقواعد ولا يحترمون الوضع القائم .. يمكنك أن تستشهد بهم، تختلف معهم،  تبجلهم، تذمهم ..
لكن الشيء الوحيد الذي لا يمكنك فعله هو أن تتجاهلهم .. لأنهم يغيرون الأشياء .. يدفعون الجنس البشري إلى الأمام .. بينما قد يراهم البعض مجانين .. نراهم نحن عباقرة .. لأن المجانين للدرجة التي تجعلهم يعتقدون أن بإمكانهم تغيير العالم هم من يغيرونه بالفعل. 
Steve Jobs 





ما نحتاجه الآن أكثر من أي وقت مضى هو تعميق وتجذير الرسالة في أعمالنا، الرسالة التي تهب الإتقان لكونك مؤمن بما تقوم به، وهذا يدفعك لشغف لا حد له.
ما نحتاجه هو الاستفادة المثلى من كل الفضاء المفتوح عى مصراعيه لنهل العلم، وأخذ التجارب والتعاون والتكامل لصنع التغيير الذي نريد، سواء على مستوى الأفراد أو الشركات أو أكبر من ذلك.

ما نحتاجه بقوة هو انسلاخ جريء من الجلد الذي عشنا فيه لسنين طوال، لنبدأ مرحلة جديدة من “الاعتقاد” أو سمها “الجنون” كما وصفها Steve Jobs، بل ثورة على المصطلحات والمُسبقات الذهنية التي باتت حواجز صلبة يصعب اختراقها مع وجود البرمجة الجامعية التي تسحبك للأسفل، لتظل رقماً أو هامشاً تستهلك وتبذل وقتك وجهدك وفكرك لنيل ما تعتقد أنه مكافأة لعملك، لتدرك لو تأملت أنك في دوامة مكررة لا تنتهي.

مقولة جميلة أخرى لـ Steve Jobs، يقول فيها:
“بمجرد أن تقتنع أن كل العالم حولك بما فيه من قواعد وقوانين قد وضعها أشخاص مثلك ليسوا أذكى منك وقتها تستطيع تغيير العالم.”

وفي المفهوم الإسلامي، يذكر القرآن الكريم عنوان “الخلافة في الأرض” ليكون هو العنوان المحرك الذي يدفع الناس للتغيير من أجل استخلاف حقيقي للأرض، عبر رؤيتهم المنطلقة من رسالة مفادها تعمير الأرض، في كل جوانبها المتعددة المعروفة منها الآن في شتى الميادين واللامعروف منها أو المتوقع منها في السنوات القادمة.
ومن جميل وعميق القيم التي يطرحها الإسلام، مفهوم الدقة في العمل والإتقان فيه.
“إنّ الله يحب إذا عمل أحد منكم عملاً أن يتقنه” - حديث شريف-
يظفر الإنسان بنعمة حب الله له إذا ما أتقن ما يقوم به! أي عظمة هذه التي تدعو للإبداع والحرفية في العمل كمثل هذا المفهوم؟
ولا يُتقن إلا من يُحب، ونظير حبه للعمل تأتيه محبه الله، ليحظى بالأمرين معاً.

وهناك مقولة طرقها Steve Jobs  من زاوية أخرى، يقول فيها:

“السبيل الوحيد للقيام بشيء عظيم هو أن تحب ما تفعله.”

ولا يكون الحب إلا من إيمان عميق بالرسالة التي تعيش لأجلها وتسعى لتحقيقها بكل ما أوتيت من قوة.
آمن بيقين واعمل لما تؤمن به، ستكون محور كل الطاقة بين يديك..
“أتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر”.

ما علينا هو نفض كل التبعات السلبية التي تمت برمجتنا عليها فكرياً وسلوكياً لننطلق لفضاء أرحب، بتفكير مختلف، بفهم أعمق، باستخدام أذكى، بوعي تصميمي مختلف Design Thinking وبتوظيف تشبيكي حكيم ومدروس.



إن لم نغلق خيار “الطيار الآلي “Auto Pilot من الآن، فثقتنا بذلك الخيار لن يكون في محله بلحاظ التغييرات والمطبات غير المتوقعة، والتي تفت العضُد لمن لا يملك قوة الإيمان برسالته.

علينا إغلاق ذلك الخيار، والثقة بأنفسنا أكثر والتمتع بجرعات زائدة من الجرأة إلى جانب التموضع الأعلى RePositioning 
لما نقوم به، أفراداً وأعمالاً ومؤسسات.


لنؤمن .. فتغيّر..



ابحث عن هدفيتك أولاً Find Your Why




ضمن مبادرات وأنشطة
BOXOBIA
في ترويج ثقافة التسويق الإبداعي ومن مشاركتها الخليحية، تقديم محاضرة ضمن فعالية “سوّق، سوّق ولا توقف تسويق” والتي أطلقها مركز بداية في دولة قطر.
إذ احتضن مطعم Suger & Spice الفعالية
وكانت مشاركة السيد حمزة بعنوان
Find your Why?
عن أهمية الهدفية والقيمة فيما يتم تقديمه في مجال ريادة الأعمال.
ومن الجدير بالذكر أن مركز بداية لريادة الأعمال والتطوير المهني هو مبادرة مشتركة بين بنك قطر للتنمية ومؤسسة صلتك.
شكرًا بداية وشكر خاص للأخت ياسمين حسن
@yasmeen_bh
على جميل الدعوة وحسن الضيافة
... As BOXOBIA helps promoting the culture of creative marketing it participated in the workshop of "Market it, and don’t stop marketing" which launched by Bedaya center in Qatar.
The event was held in “Sugar and spice” restaurant located in Aspire Zone,
Mr. Hamza’s participation entitled “Find your why” explaining the importance of goals and values that should be pursued in delivering the message of the Brand. It is worth mentioning that Bedaya Center for Entrepreneurship and professional development is a joint initiative between Qatar Development Bank and Silatech supporting youth entrepreneurs of Qatar.
..
Thank you @bedayaqa and special thanks to @yasmeen_bh

البعد الثالث بين “أثر الفراشة” و”البجعة السوداء” ... التوجه الأخلاقي وفرضية الاحتمالات !!

جعفر حمزة
مختص في ثقافة الصورة والاقتصاد المعرفي
..

كنتُ أراقب ابنتي البالغة ٣ أعوام، وهي تستمتع بلعبها بسيارة  ذات العملة في إحدى المجمعات التجارية.

وأتت سيدة مع طفلتها بانتظار إنتهاء ابنتي من اللعب لتأخذ دورها،  فبادرتُ الطفلة بعد استئذان والدتها بأن أضعها مع ابنتي في السيارة.

ولاحظتُ سعال الطفلة المتكرر، مما أثار شكوكي في كونها مريضة ربما، وربما لا..

حينها كنتُ اقرأ كتاب "الاقتصاد العجيب" والذي يتناول الهوامش الغير مذكورة للاقتصاد والاحتمالات الخفية لكثير من الأمور، وخطرت ببالي  الفكرة التالية: 

دافعي لدعوة الطفلة الصغيرة لركوب اللعبة، هو إسعادها و"لطف" مني كما يُقال.

عندما بدأت الطفلة بالسعال، تمت مراجعة الدافع وما أقدمتُ عليه، وبدأت تنهال الأسئلة:

ماذا لو كانت الطفلة مريضة وقد تُصيب ابنتي بالعدوى؟ 

ما الاحتمالات المترتبة على هذا “اللطف”؟

قد يبدو الأمر فيه مبالغة، إلا أنه يستحق التأمل بعمق، وما هذا الموقف إلا عالم مُصغر لما نعيشه في حياتنا اليومية. 

ماذا لو كانت الطفلة بالفعل مريضة وانتقلت العدوى لابنتي؟

عندها، هل سألوم نفسي بسبب “اللطف” الذي دعاني لإجلاس الطفلة بقرب ابنتي؟ مما سيكون سبباً في مرضها، وبالتالي نزف وقت ومال للمعالجة، في حين كان يمكن تلافي ذلك بكل أدب، من خلال انتظار الطفلة لإنتهاء دورنا في اللعب، بكل بساطة، لكي لا تخطر هذه الاحتمالات، ولن يكون حينها تقرأ هذا المقال أصلاً!

وأما إذا مضت الأمور بطريقة طبيعية، سيكون موقفي “اللطيف” قد ترك أثراً طيباً عند تلك الطفلة، لتبيان أن هناك أناس يتسمون بالطيبة، يدعون للعب مع أطفالهم دون مقابل، وقد يكون ذلك مدعاة للطفلة وأمها بالقيام بالمثل إذا ما أتى طفل آخر ينتظر، وهكذا تنتشر عدوى “اللطف” حول تلك اللعبة.

كفكرة فيلم Pay it forward(١)

كل الاحتمالات واردة ومفتوحة على مصراعيها، والإعتماد كله على من سيقوم بالخطوة الأولى، إما الدعوة أو الإحجام عنها، ولا مجال لحساب الإحتمالات هنا، إذ أن الأمر معتمد على سلوك غير رياضي لا يمكن حسابه ، ليكون القرار مبنياً على احتمالات ونتائج.

 

ما أود قوله هنا، هو أن كل سلوك نُقدم عليه، يتضمن أكثر من وجه وسلسلة نتائج مُترتبة لكل وجه على حده. ولا يمكن قياس الأثر إلا بعد حين، وخصوصاً مع غياب المعطيات المؤكدة أو شبه المؤكدة.

 

فلو كانت الطفلة مريضة بالفعل، عندها هل سيكون علي الإنتظار حتى تنتهي اللعبة، وآخذ ابنتي بعيدة عنها؟

 فاللعبة إنتهت، وهنا مجازفة العدوى. أو بمجرد سعالها المتكرر، كان علي أخذ ابنتي من تلك اللحظة، من باب “دفع الضرر المحتمل واجب عقلاً”، لأتحول حينها من موقف “اللطف” إلى موقف” الفظاظة”؟

أي الفعلين كان علي الإقدام عليه؟ 

أو قد يكون الأمر برمته مجرد “مبالغة” وليس هناك مرض بالطفلة إلا سعال متكرر بسبب تناولها شيء معين، أو نوبة سعال متكررة بالصدفة؟

هنا ندخل في كومة احتمالات، لا يمكن الجزم بأي منها في ذلك الموقف، كأنما تضرب كرات البليارد وأنت مغمض العينين، وأنت و”حظك” في عدد الكرات التي تسقط في الحُفُر.

 

فلكل فعل احتمالات وسلسلة ترددات لا يمكنك التنبؤ بأمواجها إلا الموجة الأولى التي تكون أمامك لحظة وقوعها لا غير.فأنت صانع الفعل، لذا أنت في وسط موجة التردد، ويصعب عليك النظر إلى ما هو أبعد من المركز..

 

فنحن نعيش في عالم مسطح، وليس لنا إلا بُعدين فقط، الطول والعرض لا غير، أما الإرتفاع، فليس لنا القدرة على إتيانه لعالمنا. لكونه خارج الحساب الرياضي الأرضي، وما نظرية “أثر الفراشة” (٢)  و”البجعة السوداء” (٣) إلا بعض تُرجمان لذلك، فالاحتمالات المتولدة من الفعل الذي نصنعه أو نقوم به، تحمل عنصر المفاجأة في كثير من الأحيان،  وينطبق هذا الأمر للتبسيط في السياسة والاقتصاد والاجتماع والفكر، وتتقلص أكثر لتصل لمرحلة ضئيلة جداً في العلوم التطبيقية. كون الاحتمالات ممكن حسابها بدرجة أدق لأنها تخضع للقوانين العلمية إلا الاستنثاء منها وقليلة. 

 

وهذه الاحتمالية الواردة في الموقف المذكور بداية المقال، صورة مصغرة يمكن تطبيق احتمالياتها المتنوعة في عالم ريادة الأعمال والسلوك الاجتماعي والسياسي والديني الممارس، فما نقوم به فعلياً هو رمي الحجر في البِرَك الساكنة من حولنا، في بيئة العمل، في المنزل، بالمجتمع، بعالمنا، وحساب أثر تلك الرمية، يتفاوت بين من له “بُعد نظر” ومن تغيب عنه الخبرة والدراية، إلا أن كليهما مُعرضان لسيادة “الصدفة” بطريقة أو بأخرى، والتي تكون خارج الحسابات والاحتمالات، ويتجه البعض 

لاعتبار “الصدفة” هي وقائع ستحصل ضمن حساب رياضي، لم نصل للمساس نتائجه بعد.

فضرب كرات البليارد وأنت مغمض العينين، يخضع لحساب الاحتمالات بنسبة ١٠٠٪، إلا أن غياب هذا الحساب لدينا نعتبر ما يقع حينها بأنه “صدفة”، وفي الحقيقية “الصدفة” هو مصطلح يعبر عن عجز معرفتنا بكافة الاحتمالات الواردة من فعل ما.

 

فضرب الكرات خاضع لاحتمالات شبه لا نهائية، خاضع لعوامل كثيرة، منها قوة الضربة وزاويتها، ورطوبة الجو، وسطح الكرات، ونسبة الاحتكاك في سطح الطاولة، وزاوية ضرب كل كرة بالكرة الأخرى، وسطح قمة العصا، ووو.. (٤)

 

كلها عوامل ترسم خارطة “الاحتمالات” لمثل هذا الوضع..

 

وكلما زادت المعرفة لدينا، ارتفعنا عن البُعدين، وارتفعنا لنرى الإرتدادات الممكنة وأثرها، إلا أنه نبقى محصورين في البُعدين بشكل كبير إلا في العلوم التطبيقة المختبرية، حيث يزداد الإرتفاع أكثر من غيره في الميادين الأخرى.

 

وما يحكمنا من سلوك في مختلف الأماكن والحقول أمور أربع، إما:

١. الوراثة السلوكية، والتي تدفعنا للقيام بسلوكيات متوارثة، ونزيد من نسبة الاحتمالات  دون حسابها طبعاً، وتكون النتائج بعيدة عن النتائج الأولية التي مُورست فيها، لذا قيل “لا تؤدبوا أولادكم بأخلاقهم، فإنهم ولدوا لزمان غير زمانكم”، فهم يخضعون لعوامل جديدة غير التي عشناها كآباء.

٢. الإطلاع المعرفي، وهو نتائج خبرة وتجارب سابقة، وتعطي دفعة للارتفاع في البعد الثالث، وهو ما يجعل سلوكياتنا أكثر إنضباطاً وإتزاناً، فترى الشعوب المتحضرة القارئة، تقلل من احتمالات الوقوع في الأخطاء في المجال التي تكون مهتمة فيه ، بل وتُبدع فيه. 

٣. التجربة العفوية، وهذه فاقدة للأمرين الأولين، وهذه تجعل المجتمعات كالحصان المصمد العينين، الذي لا يرى إلا ما هو أمامه لا غير، وبالتالي تتصاعد نسبة الاحتمالات الغير المتوقعة، ولهذا الأمر أثره الصادم لواقع من يقوم بهذه التجربة. وتطرح بعض أدبيات هوليوود في أفلامها وأيضاً العديد إن لم يكن أغلب الرسوم المتحركة هذا المبدأ من خلال الرسائل المبطنة، والتي تُقدم الشخصية “العفوية” أو “الساذجة” على أنها “محظوظة” مهما بلغت حماقة ما تقوم به. كمسلسل “توم وجيري” وفيلم “Johnny the Englih”، وغيرها من أفلام ورسوم ومسلسلات، تُظهر هذا التوجه على أنه “حظ محض”، وما الحظ إلا احتمالات إيجابية لا غير. أو حتى ربطها بمعتقدات لا أساس لها كحدوة الحصان وذيل الأرنب وما شابه ذلك. ولدينا الكثير في مجتمعاتنا الشرقية أيضاً.

٤. الاستناد على الزاوية العليا التي تعطي الاحتمالات المؤكدة، وتقدم القدرة على رؤية البعد الثالث بكل وضوح، وهذه تكون للنصوص السماوية “الديانات” والكتب المقدسة لها، فمن يقدمها ليس من الأرض، لذا لا غرو أن تكون النظرة شمولية وأوسع من نطاق البُعدين المحصورين لدينا.

والإكتفاء بالأمر الأول به قصر نظر، وأما العمل بالأمر الثاني يعطي اتساعاً للأفق نوعاً ما إلا أنه غير كاف تماماً، وأما العمل بالأمر الثالث، فتلك حماقة من العيار الثقيل، والمضي بالأمر الرابع مطلوب، خصوصاً أننا نتحدث عن مصدر له القدرة على تقديم البُعد الثالث بامتياز، إلا أن المشكلة الكبرى أن هذا الأمر تعرّض لتشويه كبير ووضع أمامه سداً كسور الصين العظيم من التأويل والتمويه وشكّل طبقات كلسية كبيرة عليه، وأفقده طاقته الحقيقية، ووصل إلى أن يكون في ذيل الخيارات الممكن الأخذ بها للتقدم والتطور.

 

وهذا الأمر يستدعي التأمل في دوافع سلوكياتنا، وعن أي خيار تصدر، فما نقوم به له احتمالاته المترتبة عليه، في المنزل مع العائلة أو ف بيئة العمل أو في اتخاذ قراراتنا السياسة والاقتصادية.

إن مجمل حياتنا هي بناء على “رمي الحجر”  في “أين” و”متى” و”كيف”، والتي ترسم الاحتمالات الممكنة والواقعة إثر هذا السلوك أو ذاك القرار أو تلك اللفتة..

 

“النغزة” التي تُرسل على أنها إشارة سلبية لزميل في العمل، وإن بدت “بسيطة” إلا أن احتمالاتها الإرتدادية لا تتوقف بمجرد إنتهاء الغمزة، إذ أنها مجرد البداية، وتترك أثرها على من قام بها، ومن تلقاها، ومن المقصود بها، وكل طرف في معادلة الغمزة تلك يتفاعل معها بحسب تأثره وإندماجه في الفعل نفسه.

تلك “النغزة” قد يدركها رقم ١ نوعاً ما نتيجة وراثة، فيقوم بها أو لا يقوم، إلا أنه غير محصن عن عدم القيام بها إن كان هناك عقل جمعي يدفعها للأمام. وقد تكون محسوبة عند رقم ٢، لما لها من أثر سلبي، إلا أن التجاوز ممكن أيضاً هنا، خصوصاً عند استصغار هذه الأمور، أما رقم ٣، فالأمر عادي عنده، وتقف هذه “النغزة” عند رقم ٤، لأن الأبعاد قد تم تقديمها وبقوة وبصورة تفصيلية لمن سيقدم عليها، فكانت تحت مسمى “الغيبة” وتمثيل ذلك بأبشع صورة في النصوص الإسلامية “أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه”..

 

حياتنا مجموعة قرارات بعضها مدروس ونترقب نتائجه “المتوقعة” وبعضها ارتجالي، ونتيجة ذلك معروفة “بانتظار الصدفة” لتحل حينها..

 

ومن المنطقي بمكان الرجوع للمصدر الذي يعطي الزاوية الأوسع للسلوكيات التي سنقوم بها، لأنها الأضمن في تقديم النتيجة المتوخاة عن غيرها. 

 

. ضرورة التوسع ف المعرفة المحيطة والذاتية بهدف الارتفاع عن البعدين المسطحين وإدراك قدر الإمكان للاحتمالات الواردة من أي فعل، والمجتمعات المتقدمة تفرد مساحة تفرغ خاص لهذه المسألة من خلال مراكز الأبحاث في أجلى صورها، ومن خلال توجه عام للدفع نحو المعرفة من جامعات وإعلام وقرارات تصب في توجه الإدراك المعرفي لوعي المجتمع.

 

والأمر ليس بالأبيض والأسود فقط، ولا يمكن حصر الموضوع بهذه الحديّة، فهناك ميتافيزيقيا السلوك، منها على سبيل المثال دافعية العمل الخيّر بناء على الفطرة الإنسانية أولاً وبدعم من التعاليم الدينية السمحة ثانياً، إذ لا تخضع هذه السلوكيات إلى نظرية الاحتمالات البتة، فمصدرها مُدرك للارتفاع “النتيجة”، وخط ارتفاعها يخترق الزمكان الأرضي “أي الزمان والمكان الأرضيين”، فعملك للخير وإن لم تحصل على نتيجته في هذه الحياة الأرضية، إلا أنه محسوب لك وفي رصيدك الذي ستحتاجه أيضاً في حياتك الثانية، لذا يكون بُعد النظر للمُدرك لدوافع السلوك والتوجهات المبنية على الإرشادات الدينية مصدر إلهام وسكون كبيرين له، كحال مد يد المساعدة للفقير المحتاج أو عيادة المريض أو إنقاذ ملهوف أو التصدّق والقائمة تطول،  فالدافعية مصدرها مستند على أمر فطري بحت تُعززه التعاليم الدينية السمحة عموماً  وفي الإسلام خصوصاً، وفيما ورد في هذه الأمور الشيء الكثير والتفصيلي “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”..

فدافعية المؤمن بتلك التعاليم لا تضع في عين الإعتبار الاحتمالات الأرضية، لا نتيجة جهل أو تغافل عنها، بل لإدراك عميق بأن الحسابات لها بُعد آخر مصدرها غير الأرض، وهي المدركة الكبرى لفهم البُعد الثالث “الارتفاع” ومعرفة النتائج الممتدة لما بعد هذه الحياة.

 

هناك حديث مُلهم وغريب ويستحق التأمل بعمق، 

 

( إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَفي ِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ ،فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا؛ فَلْيَغْرِسْها )

 

عجيب هذا الحديث وترجمان حقيقي كبير للبعد الثالث في الاحتمالات..

فما نفع غرس فسيلة والحياة الأرضية تنتهي؟ من سيستفيد منها أصلاً والدنيا إلى فناء؟

الناس ستكون في خطب عظيم نتيجة نهاية العالم، وهذا الحديث يدعو لغرس فسيلة!

 

إنها قمة البناء والإعمار وبُعد النظر في هكذا حديث، درس ملهم وعميق للدفع نحو  الإنجاز ولو في آخر لحظة من الحياة..

تلك هي القمة المتأصلة في تعاليم دينية تعطيك لما بعد الاحتمالات وتدفعك دفعاً جميلاً للبناء والعطاء مهما كانت الظروف.

من يضع الفطرة جانباً ويغفل النظر للاحتمالات في بعدها الثالث، يحصر نفسه في دهاليز البُعدين المسطحين ولا يخرج منهما، ويظل في دوامة الاحتمالات الناقصة وتكون الغَلَبة عليه للصدفة، والتي هي في الأساس ممكن تلقيها بصدر رحب لمن أدرك وآمن بالبُعد الثالث في النتائج.

 

 

كل سلوك فطري طيب لا بد أن يقع وإن صنع احتمالات قدر نراها ليست في صالحنا، لأننا نعاني من قصر نظر لإدراك كل الارتدادات، فنحن لا ندرك أثر الفراشة بشكل واسع، فإن كان دافع الفرد في عمل ما هو اعتماده على الاحتمالات الأرضية البحتة في السلوك -غير العلوم التطبيقية طبعاً- فسيعيش مفتقدا ً جزء كبيراً من فطرته وطبيعته، فلسنا روبوتات لو أدركنا الأمر..

 

ونلاحظ أن السلوكيات الأخلاقية الفطرية من شجاعة ومساعدة وطيبة وتضحية متأصلة في كل حضارة ومجتمع ودين، ونرى ذلك بصورة أكبر “إعلامياً على الأقل” في المجتمعات الشرقية، وبالأخص أقصى الشرق كاليابان والصين، ويتضح ذلك من خلال أدبياتهم ونتاجهم الفني الذي يعكس جزء من ثقافتهم وحضارتهم، فالتضحية ليست نهاية الإنسان، بل هو دور طبيعي قد يتخذه المرء لإيمانه بهذه القيمة التي تكون في الأخير درعاً واقياً للحفاظ على قيم عليا أخرى كالصداقة والحفاظ على الوطن وغيرها من صور يمكن مشاهدتها في منتجات فنية بصرية مثل 

The Last Samurai

 أو رسوم متحركة مثل 

The Spirited Away 

 

وغيرها الكثير..

 

 

وعوداً إلى إبنتي، واحتمالات نتيجة السلوك “الطيب”، فإن مرضت، فلا لوم، لأن السلوك في حد ذاته مدعاة لتأسيس قيمة الطيبة واللطف، وهو مهم إدراكه في زمن أصبح التشبت بالبعدين الأول والثاني أكبر وبالإلتصاق بالسطح أشد.

 

وللعلم، ولله الحمد لم تمرض، وكانت تلك احتمالات مزعجة خطرت ببالي، لكنها كلها كانت “موجات” حكمت ظروف وقوفي وانتظارها وقرائتي للكتاب وحضور البنت الصغيرة مع والدتها، ودفع كل ذلك لي لكتابة هذا المقال، ومن ثم قرائتك أنت له..

 

هذا احتمال لم يكن في الحسبان إلا أنه وقع لتعزيز قيم فطرية لا بد من تذكيرنا بها بين فينة وأخرى، لكي لا تتكلّس بفعل عوامل المادية البحتة..

 

وبين ظهرانينا خارطة طريق كونية متكاملة لو أحسنّا قراءتها بفطرة الإنسان السليم دون الرتوش المصطنعة والأقفال التي أعطها البعض طابع القداسة.. 

 

 

...


(١) تدور أحداث الفلم في إطار درامي اجتماعي ، حيث الطفل (تريفور) الذي يتمكن من تنفيذ فكرة خيرية ينجح بها في خدمة مجتمعه ، وذلك من خلال دعوة كل شخص بالمدينة لمساعدة ثلاثة أشخاص آخرين من المحيطين به، وبالتالي يعيش الجميع في مستوى واحد ، وبالفعل يؤيد فكرته الجميع ، وتنجح ، وتنتشر انتشارا سريعا .

(٢)
أثر الفراشة 

(٣)
نظرية البجعة السوداء.. 

(٤)
لاعب البليارد المتمرس وإن ضرب الكرات وهو مغمض العينين، فهو يقوم بتقليص حسابات الخطأ
إثر تمارينه المتكررة، فهو يبصر الاحتمالات نتيجة ممارسته.