Gladiator





جعفر حمزة*
كان الجمهور مترقباً في كل يوم لمشاهدة النزال بين المتصارعين في مدرج ضخم تم تشييده في وقت قياسي، فعلى مدى أكثر من مائة يوم كانت المباريات التي أقيمت على شرف القيصر الروماني الجديد "Commodus" تمثل "متعة" لهم، فضلاً عن "مصدر رزق" ينتظرونه في ظل غياب سياسة حكيمة لمواجهة التردي الاجتماعي والاقتصادي لروما في ذلك الوقت، ويمثل مشهد "رمي الخبز" على الجمهور بانتظار المباراة القادمة في فيلم "Gladiator" صورة مختصرة لواقع السياسة التي اخذها القيصر الروماني، متغافلاً عن بناء أهم من رفع الحجر، وهو بناء البشر.
ولئن انتهت مسيرته على يد الجنرال "المغدور" Maximus عبر مبارزة مباشرة غير نزيهة بينهما، إلا أن الإنهيار الفعلي لحكمه بدأ منذ وضع أول حجر لبناء صرح المدرج الروماني ليكون محل انتباه الناس بدلاً من البدء في وضع حلول عملية للأوضاع المعيشية والصحية المتردية التي غزت روما آنذاك.
وتمثل المراهنة على رفع العمران عوضاً عن الإنسان خاسرة بكل المقاييس، ويمثل ضخ الجهود في رفع الحجر بدلاً من البشرتسريباً لمقدرات المجتمع وقد أثبتت التجارب على مر التاريخ بأن التقدم الحقيقي في صناعة الحضارة هو في التنمية الفعلية للإنسان.
ويبدو أن صرح المدرجات الروماني قد بدأ بالظهور في بعض الدول بالمنطقة، وخصوصاً بعد الطفرة النفطية التي حصلت في السنوات الأخيرة، وكان ذلك على حساب بناء الفرد والمجتمع، ويتمثل ذلك في عملية حسابية بسيطة بين معدل التطور العمراني ورفع المستوى المعيشي والعلمي للمجتمع حيث يلحظ الفرق الشاسع بينهما.
في الوقت الذي يبني البعض مدرجاته الرومانية لخاصة، هناك من يخطط لبناء الفرد في المجتمع، وبعضهم في أقصى الشرق، حيث يذكر أن ثلثا النقود المخصصة للبحث والتطوير في اليابان تنفق على تحسين المنتجات وعمليات التصنيع، وذلك لأن استراتيجية اليابان كانت في نقل التكنولوجيا من بقية العالم، والتعلم في كيفية جعل هذه التكنولوجيات المنقولة تعمل بنسبة ١٠ بالمئة أفضل أو ١٠ بالمئة أرخص، وثم تستخدم هامش التمييز في التفوق على أولئك المنافسين الذين كانوا أول من طور هذه التكنولوجبات. وقد اتبعت كوريا الجنوبية الأنموذج الياباني ولحقت بركب التقدم العلمي.(١)
ما يمر به العالم من طفرة في أسعار النفط هي فرصة لن تتكرر بلحاظ العمر الافتراضي للنفط من جهة، وبحث الدول المستوردة للنفط وخصوصاً المتقدمة منها عن بدائل للنفط من جهة أخرى، تلك الطفرة يجب أن تكون ضمن معادلة متزنة بين العمران والإنسان، وأي خلل في ذلك الاتزان يسبب في ضخ ثروة النفط في عمران مؤقت ينقصه العنصر الحيوي في استمراره، وهو تطوير وتنمية العنصر البشري.
وحيثما تم تطوير العنصر البشري بات المجتمع قوياً وغنياً ولا خطر عليه نتيجة التقلبات الاقتصادية، فهو يحتفظ بالحد الأدنى للبقاء باستقرار، بل والتميز.
والدولة التي تسعى لتطوير عناصرها البشرية ستكون سوقاً مشجعة للاستثمار الأجنبي المباشر FDI، حيث تسعي الشركات الأجنبية للبحث عن الدول التي تتمتع بالموارد البشرية المؤهلة، لكونها بيئة خصبة للاستثمار والتوسع في العمل.
والمعادلة الطبيعية في ظل تصاعد سعر النفط من جهة وزيادة حدة غلاء الأسعار من جهة أخرى هو بالإسراع في التنمية البشرية وتزويد المجتمع بالكوادر المؤهلة والمحترفة، لتكون هي الوقود المحرك لعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويمكن تعزيز بناء الإنسان البحريني من خلال التالي:
أولاً: تخصيص جزء من ميزانية الدولة في البحث و التدريب، وتمثل ذلك في مبادرات عملية قام بها كل من صندوق العمل، ومجلس التنمية الاقتصادية من أجل تدريب كوادر بحرنيية في تخصصات يحتاج لها سوق العمل المحلي.
ثانياً: تبني الشركات والمصانع الوطنية لمشاريع تخرج الطلبة من الجامعات الوطنية والمعاهد، ودفعها نحو التطوير ووضعها في المكان المناسب، سواء كان في مجال التسويق أو التصنيع.
ثالثاً: نشر ثقافة الإنتاج والإبداع في القطاعين العام والخاص، ووضع الحوافز المجزية للمبدعين، من أجل تعزيز عقلية منتجة وفاعلة.
رابعاً: توسيع قاعدة البحث العلمي في المدارس والجامعات والمعاهد عبر رفع مخصصاتها.
وتغافل أهمية التنمية البشرية، ستؤدي إلى تحويل علاقة العمران والإنسان الطبيعية إلى علاقة تباعد، وخصوصاً إذا وجد الفرد نفسه بعيد عن تلك التنمية "الحجرية".
وبدلاً من أن يكون الفرد في المدرج الروماني وينتظر قرص الخبز، عليه أن يكون في المختبر، المدرسة، الجامعة، المعهد، مكان العمل، الشارع، وفي البيت لينتج ويطور مجتمعه.
وبعبارة أكثر وضوحاً على البعض إيقاف رمي الخبز على المتفرجين، ودعوتهم للعمل والتطوير بدلاً من مشاهدة القتال بين المتصارعين

(١) النظام الاقتصادي العالمي الجديد، ليستر ثورو.
* باحث في مجال الصورة والاقتصاد المعرف

نص بطيخة!



جعفر حمزة*


تنظر لأباها باستعطاف ليشتري لها لعبة كتلك التي أعطاها هدية لرجلين من أجل ابنتيهما، فيرفض الأب ويخبرها بأن لعبتها لم يمرعليها عام، وعليها أن تصبر للعام القادم.

فيتقدم أحد الرجلين للأب بعرض لعبته الهدية للبنت، فيرد الأب قائلاً: نحن لسنا مثلكم في الخليج، حيث نشتري ما نشاء لأبنائنا، بل إننا نعودهم على الاقتصاد والتوفير والقناعة، وليس كل ما هو موجود يجب أن يكون بين يدينا.

لم يكن ذلك الأب بموظف عادي قد تعوزه المادة ليشتري لابنته ما تريد، فهو مدير عام لإحدى الشركات الكبرى في جنوب أفريقيا، وراتبه لأربعة أشهر يكفيه لشراء بيت فاخر. كانت تلك الكلمات التي أجاب بها المدير العام للموظف البحريني درس عملي أعاد تفكير الأخير في عاداته الشرائية والسلوك الاستهلاكي الذي "يقضم" من مورده المالي الشيء الكثير.

لقد أصبحت العادات الشرائية من أهم المواضيع المطروحة اليوم في مجال الغذاء وارتفاع أسعار الوقود وطفرة الغلاء الفاحش في أسواق العالم بلا استثناء. وما يزيد التحدي هو نمط العادات الشرائية التي تغذيها العولمة عبر الإعلام والإعلان.

ولا يمكن التغافل عن أسباب رئيسية أخرى ساهمت في تشكيل "تسونامي" الغلاء العالمي، مثل الارتفاع في سوق العقار الأمريكي، واستخدام بعض المواد الغذائية كوقود نووي، فضلاً عن التغيرات المناخية التي ساهمت في "انكماش" الرقعة الزراعية في العالم، ومع تصاعد موجة الغلاء العالمي نتيجة تلك الأسباب فإننا نساهم بطريقة شرائنا في زيادة حجم المشكلة بدلاً من التخفيف منها.

فعادات الشراء تمثل عاملاً مؤثراً وبقوة في تدفق نوع معين من البضاعة وكميتها في السوق، فضلاً عن المساهمة في "شح" بعض المواد الغذائية وارتفاع أسعارها، فعقلية "الشراء المفتوح Open Buying" للبضائع يجعل منها –أي البضائع- مطلوبة وبشدة مما يرفع من سعرها، حتى لو لم يكن سعرها في بلد المنشأ مرتفع أصلاً. وهكذا تساهم العادات الاستهلاكية في تحديد سعر البضاعة بطريقة أو بأخرى.

وإذا أردت معاينة صورة من ذلك الممط الاستهلاكي فيكفي أن تذهب لأحد متاجر "السوبرماركت" الكبيرة لترى العربات قد أصابتها "تخمة" بحيث يصعب جرها، وكأن الناس في حالة استنفار قبل الحرب، بحيث يشترون البضائع بطريقة مبالغ فيها، وتكتشف بعدئذ أن العربة "المتخمة" هي لثلاثة أشخاص فقط، الأب والأم وابنهما الصغير!

لقد أصبحت عقلية "إملأ العربة على الآخر" جزء من سلوكنا في الشراء، وكأننا نعد العدة لتخزين تلك المشتريات قبل "موجة قحط" قادمة، أو "حرب نووية" بحاجة إلى تخزين أكبر قدر ممكن من البضائع.

إننا بحاجة إلى "تقنين" في السلوك الاستهلاكي وليس "تخزين"، ونحن في بداية "تسونامي" الغلاء وليس في وسطه، حيث يقول رئيس صندوق النقد الدولي "دومينيك شتراوس" في تصريحات لإحدى الإذاعات الفرنسية " قد يكون الأسوأ في هذه الأزمة لم يأت بعد، وسيتأثر بها مئات الملايين من البشر". (1)

ويضيف بالقول عن تلك الموجة التي لن تؤثر في البطون فقط بل في الكراسي أيضاً " أن الأزمة يمكن أن تؤدي إلى الإطاحة بحكومات منتخبة ديمقراطياً حتى لو كانت تطبق سياسات صحيحة".

وأشار إلى احتمال اشتعال حروب إقليمية بسبب ارتفاع أسعار بعض المنتجات الغذائية مثل الذرة والرز والقمح قائلاً «التاريخ مليء بحروب بدأت بسبب أحداث من هذا النوع، فأسعار الغذاء المرتفعة قد أدت إلى اشتعال أعمال عنف في الكثير من الدول مثل مصر وهايتي." (2)

ويبدو أن البعض قد اتخذ من موجة الغلاء وأزمة الغذاء "مبرراً" للتهكم على شعوب بأكملها من أجل الدفاع عن سياسات خاطئة أقرت بها منظمات وجماعات مدافعة عن البيئة، فلقد حمّلت المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" ''تغيّر العادات الغذائية'' في البلدان النامية، مسؤولية ارتفاع أسعار الغذاء في العالم، معتبرة أنه '' إذا كان ثلث الشعب الهندي سيأكل مرتين في اليوم''، و''إذا بدأ 100 مليون صيني بشرب الحليب''، فإن ذلك سيتسبب في ارتفاع أسعار الغذاء. وكأن الهنود أو الصينيون مُجبرون ليأكل عشرة منهم بنفس مقدار ما يأكل الألماني الواحد. (3) ولا يبدو أن خلف ذلك "التحليل العلمي" هو البحث عن السبب في الأزمة الغذائية بقدر ما تقوم به المستشارة الألمانية من "دفاع مستميت" عن برنامج بلدها لإنتاج الوقود الحيوي والتي تراه الجماعات البيئية مساهماً في ارتفاع أسعار الحبوب ومنتجات الألبان.

ويُعتبر كلامها بخصوص "قصور السياسات الزراعية في البلدان النامية، والتوقعات غير الوافية لتغير العادات الغذائية في الأسواق الناشئة" حقيقة لا يمكن التغافل عنها، ولئن كان ذلك من ضمن "دفاعها" عن سياسة بلادها فيما يخص استخدام الوقود الحيوي، إلا أن ما ذكرته بخصوص السياسات الزراعية والعادات الغذائية هو عين الصواب، ولا يمكن صرف النظر عنه.

وهو نفس السبب الذي دفع الرئيس الفرنسي"نيكولا ساركوزي" للحديث أمام مؤتمر دولي بشأن الطاقة والبيئة بباريس بالقول " من الملح التحرك الآن لتعزيز الأمن الغذائي» مضيفاً أن «الأزمة الغذائية تحتم استجابة فورية بالإضافة إلى إيجاد استراتيجية طموحة لمساعدة قطاع الزراعة". (4)

وهو ما نحن بأمس الحاجة إليه، فتوسيع الرقعة الزراعية في البلد وطرح مبادرات وخطط زراعية مشجعة كفيلة بتخفيف حدة الأزمة الغذائية في هذه الجزيرة، فضلاً عن وقف التعدي السافر على البيئة البحرية والبرية الذي يساهم في وضع الجزيرة فوق صفيح ساخن بيئي. ولا تنفع حينئذ ناطحات سحاب يكون السحاب ملوثاً والبحر تم ردمه والأرض "محجوزة".

فمع التغيرات المناخية وتقلبات السوق العالمية، بات الحديث عن تغير العادات الشرائية ووضع السياسات البيئة أمراً ضرورياً، فلا مجال لاستمرار "الكرم الحاتمي" في سلوكنا الاستهلاكي إن كان ثلث الطعام أو حتى نصفه سيكون في "كيس القمامة" و"بطون القطط"، ولا مجال لاستمرار "الكرم الحاتمي" في سياسة مواجهة الغلاء إن كانت السمكة في الطبق كل يوم دون المبادرة في معرفة كيفية اصطيادها. فالحديث المنطقي والمطلوب سيكون حول خطوتين ستؤمنان لنا وللأجيال القادمة عيشاً كريماً معتمدين فيه على أنفسهم لا نفطهم فقط والذي سينضب في خمسين أو أقل من السنين.

وتلك الخطوتان هما:

أولاً: توسيع الرقعة الزراعية والحد من "اغتصاب البيئة" البحرية والبرية والجوية، و البدء بالمحراث في الزراعة وتأمين ضروريات الغذاء وتشجيع البحث العلمي في الجامعات والمعاهد والوزارات المعنية للبحث عن حلول عملية وإبداعية.

ثانياً: مراجعة السلوك الاستهلاكي للأفراد، والعمل على توجيهه بطريقة ذكية وعملية ليكون جزءً من الشخصية. فبدلاً من أن تشتري بطيخة كاملة لك ولزوجتك، يكفيكما "نص بطيخة" فقط.

وما بين المحراث و"نص بطيخة" ملفات عديدة نخشى منها أن ترمي المحراث وتشتري البطيخة لتفسد في نهاية الليل.

(1، 2،4) الوسط 14 أبريل 2008.

(3) الوقت 1 أبريل 2008.

* باحث في ثقافة الصورة والاقتصاد المعرفي

Copy & Paste

الإعلان الخاص بشركة التجميل بكندا 2006 (الأصل)

المصدر:
http://adsoftheworld.com/media/ambient/totonto_plastic_surgery_cup?size=_original
http://www.frederiksamuel.com/blog/2006/12/2006-year-in-review.html
الإعلان للمستشفى في البحرين 2008 (النسخة)

المصدر:
إعلانات خارجية في شوارع البحرين


الإعلان الخاص بشركة هوندا بالأرجنتين 2007 (الأصل)

المصدر:
http://adsoftheworld.com/media/print/honda_ball?size=_original

الإعلان الخاص بشركة مرسيدس بالإمارات 2008 (النسخة)
الفائزة بالجائزة البرونزية في حقل “Print” في مهرجان “Dubai Lynx”



Copy & Paste
جعفر حمزة*
التجارية السادس عشر من أبريل

لم تخنّي ذاكرتي عندما رأيتها منتصبة القائمة في أكثر من مكان كانت متواجدة فيه، فالشكل نفس الشكل والصورة نفس الصورة والملامح هي هي، بل إنني قد دققت في كل تفاصيلها الصغيرة والأصغر لاكتشف في النهاية أنْ من رأيتها هي من كانت في ذاكرتي من قبل، ورجعت لها لأدرك أنهما واحد، وليست اثنتان. كانت تلك هي صورة لأحد إعلانات مستشفى كبير في البلاد، لم يكن احتمال توارد الخواطر بمطروح أبداً، فالتفاصيل الدقيقة الموجودة في صورة الإعلان هي صورة طبق الأصل من إعلان قامت به شركة الإعلان العالمية "DDB" لشركة تجميل جراحية بالعاصمة الكندية "Toronto"، حيث تم توزيع كؤوس مطبوع عليها صورة أنف وشفة عليا، لإظهار عمل الشركة المُعلنة في عمليات التجميل المختلفة ومنها عمليات تجميل الأنف.(١)
والإعلان منشور في أكثر من موقع إلكتروني حول العالم حتى بات بمثابة الرمز لتلك الشركة في استخدامها لما يُسمّى في صناعة الإعلان بــ"Ambient" وهي إحدى الصور المستخدمة للإعلان.ولا يبدو أن استخدام شركة الإعلان لتلك الصورة في الإعلانات الخارجية للمستشفى بحكيم أبداً، وذلك لخمسة أمور، هي:أولاً: موضوع الصورة، حيث يتحدث الإعلان الموضوع للمستشفى عن شفافية التعامل، وهو لا يتطابق مع معنى الصورة الأصلي، فضلاً عن ضعف الصورة لعدم ارتباطها بالرسالة.ثانياً: تعدٍ واضح من الشركة المعلنة على الحقوق الأدبية لإعلان منشور وأخذه أو لنقل "سرقته" كما هو بالتفاصيل ذاتها ووضعها كإعلان للمستشفى. ثالثاً: استخفاف من الشركة المُعلنة لعقول الجمهور، فالأخير بات واعياً ومنفتحاً من خلال وسائل الاتصال الحديثة وليس بمفصول عن العالم.رابعاً: لا يتناسب وضعية هذا الإعلان مع الصورة المطلوبة لمستشفى معروف في البلاد، إذ تبتعد عن الحرفية بالمطلق، إلا إن كانت "السرقة الأدبية" لا تمثل أهمية للبعض.
وليست هذه الحال سبيل لبعض شركات الإعلان في الدول النامية فقط، بل أنّ هناك العديد من الإعلانات التي يتم سرقة فكرتها وتطبيقها مع فارق بسيط لتخرج لعلامات تجارية مختلفة، بل والأدهى من ذلك فوز تلك الإعلانات التي نسميها إعلانات "Copy & Paste" بجوائز في مهرجانات عالمية وإقليمية، مثل مهرجان ""Canneslions" ومهرجان "Dubai Lynx" ، حيث يطرح السؤال الأهم حول المعايير والرقابة التي تتمتع بها تلك المهرجانات في قبول إعلانات منسوخة فضلاً عن فوز بعض تلك الإعلانات بجوائز ومراتب متقدمة! (٢)
ويمثل ذلك تهديداً جدياً لرأس مال أساس في عالم اليوم، حيث تمثل المعرفة العملة الجديدة والتي يتم تداولها وبحرفية عالية في جميع الصناعات والحقول العلمية المختلفة. ومن أجل ذلك تم سن قوانين وتشريعات تحمي حقوق الملكية الفكرية والتي بدورها تمثل صيانة للإبداع ودفع لعجلة التطور بصورة مستمرة.
لقد ولّدت التغيرات الاقتصادية والتحديات ذات الوتيرة المتسارعة في العالم متطلبات بنوعية ومستوى احترافي مرتفع، ومن أجل ذلك باتت صناعة الإعلان في العالم تمتّتع بمكانة مهمة لما تمثله من مرآة عاكسة لواقع المنافسة والسعي نحو التميز من قبل العلامات التجارية المختلفة حول العالم، والمنطقة العربية جزء من ذلك التغيير ويمكنها أن تتميّز فيه لما لها من بنية اقتصادية قوية ورأس مال بشري ضخم.ويتمثل رأس المال المعرفي في صناعة الإعلان في استخدام المواهب والبحث وإعمال الفكر من أجل تقديم مُنتج إبداعي يرفع ويركّز من مكانة العلامة التجارية في السوق، وخصوصاً مع وجود منافسين في نفس المجال.
وفي حال استخدام "الطرق الملتوية" في الترويج الإعلاني للعلامة التجارية والتي من ضمنها أسلوب الــ"Copy & Paste" فإن ذلك بمثابة ضربة كرة البولينغ، والتي إن أصابت خشبة واحدة، فإن الأخيرة لا تستطيع إيقاف نفسها عن ضرب الخشبة التي بجنبها، وهكذا تنتقل الضربة من خشبة إلى أخرى، أو كما يقولها العرب الأوائل "لقد أصابته في المقتل".ومع وجود ذلك الأسلوب فإن الخشبات المتأثرة من تلك الضربة ستكون التالية:الخشبة الأولى: تدني في مستوى الإعلان، من خلال "فيروس" السرقة الأدبية وبثها في السوق.الخشبة الثانية: استغباء الجمهور، والتعامل معه وكأنه "لن" يدرك الخطوة "الذكية" التي تقوم بها بعض شركات الإعلان من "سرقة" لإعلانات أخرى.الخشبة الثالثة: في حال تدني مستوى الإعلان، فإن رأس المال البشري المطلوب سيكون "متدنياً"، فلا حاجة لكوادر إبداعية إن كانت الأفكار "موجودة على طبق من ذهب" في الإنترنت.الخشبة الرابعة: تشويه لسمعة العلامة التجارية التي يتم ترويجها من خلال أفكار "مسروقة"،وبالتالي ظهورها في السوق بمستوى ضعيف وغير محترف.الخشبة الخامسة: يبقى السؤال الأهم، هو في السؤال عن المعايير التي تضعها المهرجانات للحكم على الأفكار إن كانت منقولة فكرة ورسالة "Concept" ومختلفة نوعاً في التنفيذ "Execution".
وبعد استعراض تلك الخشبات ولحين الوصول إلى إجابة على بعض الأسئلة أخشى أن أرى غير تلك التي رأيتها "مستنسخة" في مكان آخر. وتبقى عملية "Copy & Paste" مستمرة إلى حين إشعار آخر.

(١-٢)الرجاء مشاهدة الصور أعلاه.
*مختص في ثقافة الصورة والاقتصاد المعرفي.

حمامة الحي قد تُطرب



حمامة الحي قد تُطرب

جعفر حمزة*

التجارية ٩ أبريل ٢٠٠٨

سيارة تقطع مسافة طويلة وبأقل كمية ممكنة من الوقود، والتوصل إلى طريقة فعالة في عمليات تقطير البترول وصناعة الألمنيوم والمطاط. بالإضافة إلى ابتكار نظام التوقف التلقائي للسيارات بأنواعها المختلفة والذي يقلل من الحوادث في الطرقات. (١)
ذلك غيض من فيض إبداعات شباب بحريني طموح شق طريقه بعزم وبموارد بسيطة ليثبت لنفسه قبل غيره قدرته في العطاء والإبداع والتفوق. كانت ساحة العرض ضمن معرض إبداعات خريجي معهد البحرين للتدريب ليثبت مرة أخرى قدرة هذا المعهد كغيره من مراكز الإبداع في هذه الجزيرة على تقديم عطاءات للوطن من نوع مختلف، عطاءات لا تحتاج معها إلى اسم عائلة أو انتماء عرقي أو مذهبي للفوز بالمناقصة، بل كل ما يحتاجه مقدم هذا العطاء هو نفس وطنية واجتهاد وإخلاص في تقديم الإبداع لهذا الوطن.

وقبل ذلك كان المعهد مرة أخرى مسرحاً لإبداعات من بينها جهاز يمكن بواسطته التحكم في الأجهزة الإلكترونية عن بُعد، ومشروع آخر يُساهم في تنظيف شرائح الألمنيوم ويحافظ على البيئة، وسيارة تعمل بالصوت. (٢)

ولو وُظفت الطاقة التي تُخصص في "سوق عكاظ البحرين" والذي يتم طرح الملفات التي تستنزف آلاف من ورق الطباعة وأطنان الحبر وآلاف الكيلووات من الكهرباء والتفكير والوقت والصحة لوصلنا إلى الطريق الذي شقّت فيه بلدان كسنغافورة طريقها نحو التميّز والتطور التنموي البشري، وهو سبب التنمية الاقتصادية المذهلة التي يفتخرون بها.

ويبدو أنّ الناس ثلاثة في مثل حالة "غض الطرف" التي نعيشها حتى النخاع، وبدأنا ننسى مفهوم التنمية البشرية والاقتصادية والتي ستأخذ الناس إلى مراتب معيشية محترمة يمكنهم من خلالها التفكير في الإبداع بدلاً من التفكير في خبز الصباح أو الاستمرار في الطائفية بالصياح، وعوداً إلى الأصناف الثلاثة التي تعيش معاً تحت سقف واحد، فإما من ليس لديه فكر إبداعي ولا يُنتج فهو كالفطر الذي ينمو على الأشجار ويستنفذ غذائها ليضرها وفي نفس الوقت لا يمكن أكله، وإما من لديه إبداع ويجهد لإظهاره وربما يعرف وربما لا، فهو كمن يمتلك كنزاً لا يعرف كيف يفتحه، وأما الصنف الثالث فهو كزعيم عصابة الأربعين حرامي، يعرف كلمة السر ويعرف مكان الكنز، بالطبع يعرف فهو سارقه.

"لو كانت هذه الفكرة بالخارج لتم تبنّيها" هذه هي الثيمة المشتركة نوعاً ما عندما تجلس مع مبدع أو مخترع في البحرين، وهذه دلالة لها دلالاتها الخطيرة في المجال العلمي والتنموي على حد سواء، فإن كان هذا الشاب المخترع لا يثق بأنّ هناك جهة تتبنّاه فما الذي سنتوقعه من الجيل الصاعد، والمتمثل في طلاب المدارس والجامعات والمعاهد، فضلاً عن العاملين والموظفين بل حتى من لديه مرآب "كراج" في منزله، هؤلاء كلهم لديهم القابلية للعطاء بل والكرم فيه إن تم تقديم الفرصة لهم دون تمييز وبحيادية، فضلاً عن الموضوعية في مسألة التقديم.
إنّ الدول تعتمد على ثروتها البشرية والكامنة في العقول المبدعة والتي تمثل الوقود الفعلي لدفع عجلة التنمية، وذلك في ظل صراع محموم لا يتوقف، لتكون أصل التنمية هي في ثلاثة أمور، هي:
أو،لاً: ترسيخ العقلية المنتجة في الوطن، من خلال تشجيعها ودفعها بموضوعية وسخاء.
ثانياً: دعم مباشر وقوي للمبدعين، لتبدأ سلسلة التفاعلات الإيجابية للإبداع في كل ساحة وميدان.
ثالثاً: القيام بعملية "التمثيل الضوئي" كما نسميها، وذلك من خلال الاستفادة من لاخبرات الأجنبية وتحويلها إلى صيغة محلية من خلال عملية الاستبدال في زمن محسوب للأجنبي الخبير بالمحلي المبدع.

ولا يمكن الحديث عن تنمية بشرية حقيقية إن كان هم الفرد مع إشراقة الشمس وربما قبلها في السعي للحصول على حد الكفاف من المعيشة، ليبقى الحديث عن الإبداع والابتكار ضرب من "الترف الفكري" له وبعبارة أخرى مجرد "هرار".

ومع ذلك عشتُ مع أشخاص خبزهم الإبداع والتفوق، ولم يُثنهم عن تحقيق إبداعهم شيء سواء داخل البحرين أو خارجها، تلك الروحية ما زالت موجودة وبقوة في المواطن البحريني المبدع، في أولئك المبدعين من خريجي معهد البحرين وبعض المدارس الصناعية، بل موجودة حتى في ذلك القروي البسيط الذي يبدع في إصلاح السيارات بطريقة ذكية، وهو لا يمتلك سوى مساحة الرصيف مقابل منزله ليظهر إبداعه في إصلاح سيارات أصدقائه ومن يعرفهم.
إنّ الدول التي تسعى لوضع قدم راسخة لها في الخارطة التنموية والاقتصادية محلياً وعالمياً، هي تلك التي تحوّل طاقتها البشرية المحلية إلى مخرجات ترجع لصالح المستوى المعيشي والقدرة على البقاء وبصلابة في ظل عواصف التتغيرات الاقتصادية والدولية. ويحضرني في هذا الصدد قيام بعض الشركات الهندية بعملية "استرداد" للعمالة الهندية الخبيرة، والتي هاجرت من بلدها للحصول على مردود مال مُجزٍ. حيث قامت إحدى الشركات الهندية بمدينة حائل السعودية بالإعلان عن طلب الخبرات الهندية للعودة إلى بلادهم وبرواتب مُجزية. لقد باتت الدول تعي أهمية الاعتماد على كوادرها المحلية في تشغيل طاقتها بكامل قدرتها في خضم أمواج العولمة العاتية.

وبالرغم من "شحة" المبادرات الوطنية سواء على مستوى القطاع الحكومي أو الخاص، إلا أنّ هناك بعض المبادرات التي تبرز إبداع البحرينيين ، من بينها برنامج ولي العهد للمنح الدراسية، حيث كان آخر أخبار إنجازات الطلبة البحرينيين هو فوز حسن الحلواجي بالمركز الأول في مسابقة كتابة لمقال من بين ٢٦٠ طالباً من مختلف المدارس البريطانية، والتي نظمتها كلية إمبريال في بريطانيا.

وللعلم، فليس البدء الجدي بالاستفادة من الإبداع المحلي بأمر سيطول انتظاره، فكما يقول بعضهم "إن لم تستطع أن تملأ فراغك، فسيملؤة غيرك"، فلم يعد العالم "كانتونات" تحصرها أسماء دول ، بل أصبح أقصاه متصل بأدناه، ويمكن بيع وشراء الأفكار أينما كنت وبمبلغ يقبل المساومة، ويبقى السؤال حول من سيفتح باب الدعم أولًا، وطني أو عالمي؟
نأمل أن تكون حمامة حيّنا هي التي تُطرب لا غيرها.

१الوقت٣١ مارس ٢٠٠٨
٢ الوقت ٢٢ أبريل ٢٠٠٧

* مختص في ثقافة الصورة والاقتصاد المعرفي

سمنة بصرية



سمنة بصرية

جعفر حمزة*

التجارية ٢ أبريل ٢٠٠٨

كانت تراودني عن نفسها كل مرة أخرج بالسيارة سواءً للعمل أو لقضاء أمر آخر، كان لديها إصرار غريب على “اقتحام” مجالي البصري دون سابق إنذار، كانت ببساطة تريد أن تكون شغلي الشاغل، أو على الأقل أن احتفظ بصورتها في ذهني لتترسب بعد فترة لتصل إلى قلبي من فرط ظهورها العلني في كل زاوية وفي كل طريق.
ولم تتعب من الظهور الدائم، فهي تستمتع بذلك وتريد الاستمرار فيه، كانت “إعلانات الطرقات” أو ما يسمونها في لغة مجال الإعلان “OHH-Out Of Home” هي صاحبة الظل الثقيل التي اقتحمت وبصورة مغالية المساحة البصرية لكل فرد، حتى أصبحت مثل الفطر الذي لا يتوقف عن الانتشار.

وللزيارة أصول، إلا أن صاحبتنا “الإعلانات الخارجية” لا تفقه في مجال الإعلان والتأثير البصري إلا القليل، ويمكننا أن نقدم عذراً شبه مقبول لذلك يتمثل في أن السوق البحرينية ما زالت “عذراء -Virgin” في التجربة الإعلانية الحديثة، إذ أصبح الأمر بمثابة ركوب الموجة بصورة مبالغ فيها لدرجة الضجر، فحين ظهرت الإعلانات الخارجية لم يكتف المعلنون باستخدام المساحات المخصصة من قبيل أعمدة الإنارة والمساحات التي تم وضعها بصورة ثابتة في الشارع، حتى بدأت حملة اقتحام المساحات الموجودة في كل شبر وظهرت المساحات الإعلانية ذات القواعد الإسمنتية، بل وتعدّى الأمر إلى استغلال البيوت والمحلات المطلة على الشارع العام لوضع الإعلانات، وهنا لا بد من توضيح ثلاثة أمور، هي:
أولاً: ما نورده هنا هو في مجال النقد والتقييم لموضوع نطلق عليه “التُخمة البصرية” والمبالغ فيها في وضع الإعلانات الخارجية لدرجة لا بد من الوقوف والتأمل في هذه الظاهرة.
ثانياً: الخطاب موجه لأصحاب الشركات ووكالات الإعلان و نورد لهم هذا المثال.
لقد دفعت شركة “Coca Cola” ٣٣ مليون دولاراً للحصول على حقوق رعاية الألعاب الأولمبية عام ١٩٩٢م، لكن رغم الحملة الإعلانية الكبيرة، أدرك ١٢ ٪ فقط من مشاهدي التلفزيون أن الكوكا كولا كانت الراعي الرسمي للألعاب الأولمبية، فيما ظنّ ٥٪ من الأشخاص أن شركة “Pepsi” هي الراعي الحقيقي .
وهذا ما يُطلق على التخم من المعلومات اسم مشكلة “التراكم”، وهو ما يزيد من صعوبة “التصاق” أية رسالة في الذهن.(١)
وفي هذا تنبيه إلى المعادلة التي لا تنجح على الدوام، وهو أنّ التكرار يثبت الأفكار، فهناك عوامل يجب إدخالها في المعادلة لنجاح الرسالة الإعلانية الموجهة، بدلاً من الاعتماد على “الظهور المكرر والكثيف”.

ثالثاً: أهمية تقنين حجز المساحات للإعلان، والاستخدام الأمثل والآمن لها، بحيث لا تصل إلى مرحلة “التلوث البصري Visual pollution” والذي يؤدي إلى التأثير في السياقة الآمنة، حيث تُوضع بعض الإعلانات ذات القواعد الإسمنتية في مناطق تحجب جزءً من الرؤية الضرورية لسياقة آمنة.
ومن الجيد ذكر تجربة الصين في هذا المجال، حيث أنّ هناك مدة زمنية محددة لبقاء الإعلان في الشارع، وليس الحديث هنا بين الشركة المُعلنة وصاحبة المساحة الإعلانية، بل مدار الحديث بين الأخيرة والجهة المسؤولة في البلد، أي وزارة البلديات في هذه الحالة.
تذكر المادة ٣٢ المتعلقة بتنظيم الإعلانات الخارجية في جمهورية الصين الشعبية البند التالي بخصوص منع الإعلان الذي يتحقق فيه هذا الشرط، وهو “كل إعلان يسبب تشتتاً ويؤثر في حركة سير المرور”، بالإضافة إلى وجود بند تحت هذه المادة تتناول منع الإعلان الخارجي الذي يشوّه المنظر العام للمدن. (٢) والجهة المسؤولة عن تنظيم ومتابعة وأخذ الإجراءات المتعلق بهذا الموضوع في الصين وزارة التجارة.

ولئن كان مجمل الحديث يتناول أهمية التقنين في مجال الإعلانات الخارجية بما تمثله من “تُخمة بصرية” فهناك أنواع من “السمنة المزعجة” والتي نعايشها بصورة يومية تقريباً، منها على سبيل المثال لا الحصر الرسائل الإلكترونية التي “تقتحم” وقتك واهتمامك دون سابق إنذار، وبدون اتفاق مُسبق مع مزود خدمة الهاتف النقال لاستقبال تلك الرسائل، حيث أصبح “التراكم” لدى المُعلنين أهم من “الالتصاق” الذي هم بحاجة إليه، فضلاً عن سماح مزود خدمة الهاتف النقال بتقديم أرقام الهواتف النقالة إلى الشركات المُعلنة، وفي هذا تعدٍ على الخصوصية للفرد المشترك، والذي لا يرغب في استقبال مثل هذه الرسائل، فهل يمكن لشركة الاتصال وقف تلك الرسائل التي لا يريدها المشترك؟إن كانت الإجابة بنعم، فليقوموا بها، وإلا فإنّ هناك “تسريباً” لأرقام المشتركين لشركات خارجية لتقديم هذه الخدمة للمُعلنين.

من السهل أن تكون ضيفاً ثقيل الظل، والصعب أن “تبقى” صورتك باقية في ذهن من زرته، لذا تتبع الشركات الكبرى وسائل متعددة بعد الدراسة لمعرفة الوسيلة الأنجح في تقديم منتجاتها وخدماتها بطريقة إبداعية تجعل من الفرد يفكر فيها، بشرائها واستخدامها حتى التعلّق بها، بالرغم من صعوبة الوصول إلى مرحلة “الالتصاق” في ظل “زحمة” من الصور والرسائل المختلفة في وسائل الإعلام المتنوعة.
ومن الأمثلة التي تستخدمها تلك الشركات “تطعيم” الأفلام السينمائية باسمها، ودخولها بطريقة ذكية في ألعاب الكمبيوتر وألعاب PlayStation فضلاً عن بعض البرامج الجماهيرية مثل “Oprah”، بالإضافة إلى الحملات الإعلانية التفاعلية والتي تُضيف بُعداً تشعر بها الفئة المستهدفة من الحملة الإعلانية.
ومن ذلك تأتي أهمية وجود عامل الالتصاق في الإعلان محتوىً ورسالةً ومكاناً ووقتاً، وأمر “التخمة البصرية” التي ذكرناها مقدمة للتفكير في التنظيم البصري بدلاً من ضوضائها، وبما يتناسب مع حجم ونوع التغيرات الاقتصادية في البلاد، قبل أن نصل إلى مرحلة “الإعلانات المبعثرة” على الواجهة الأمامية للمحلات الصغيرة.


The Tipping Point, Malcolm Gladwell
http://tradeinservices.mofcom.gov.cn/

* مختص في ثقافة الصورة والاقتصاد المعرفي.