حمزة: صراع اقتصادي يثيره التنافس على تلك السلعة التجارية

أمسية أدبية عن الدُّمى في رابطة الأدباء
حمزة: صراع اقتصادي يثيره التنافس على تلك السلعة التجارية
لافي الشمري

نظمت رابطة الأدباء لقاء أدبيا تحدث فيه الكاتب البحريني جعفر حمزة، مستعرضاً نشأة الدُّمى وما تحمله من قيم اجتماعية وإرث ثقافي، مبيناً أن ثمة صراعا اقتصاديا يثيره التنافس على هذه السلعة التجارية.

استضافت رابطة الأدباء جعفر حمزة بمناسبة صدور كتابه الأول ‘أنا أحب دميتي’، وأدارت الجلسة الكاتبة أفراح الهندال التي أكدت في مستهل حديثها، أن الضيف ينتمي إلى بلاط الصحافة في مملكة البحرين، مستفيداً من تجربته في العمل الصحافي بانتقاء عناوين شيقة في بحوثه الأدبية، مستعرضة جانباً من سيرته العلمية والمهنية، مبينة أنه أكمل دراسته العليا في كلية الهندسة ونال عددا من الشهادات في الملكية الفكرية.

دلالات الدُّمية

من ناحيته، استهل الكاتب جعفر حمزة حديثه مستعرضا المكونات الرئيسية التي دفعته إلى خوض هذه التجربة الإبداعية، مؤكداً أهمية تناول علاقة الإنسان بعالم الدُّمى المتشعبة المشارب والمجالات، ويسرد الكاتب عبر رحلة البحث الممتدة من عمق التاريخ إلى الحاضر الدلالات التالية لعالم الدُّمى، لعبة للأطفال، تذكار أو رمز ثقافي له مناسباته واحتفالاته وكذلك يستخدم للزينة وفق طقوس خاصة، إلى ذلك من الاستخدامات الأخرى أبرزها التشريح الطبي، الاستخدامات السيئة للدُّمى المتعلقة بأعمال السحر الأسود والشعوذة، وسواها من الاستخدامات.

وعقب اللمحة التاريخية لنشأة الدُّمى، انتقل حمزة إلى الحديث عن التنافس المحتدم لعالم الدُّمى الذي يحمل في طيّاته قيما ثقافيّة تترسّخ عبر الممارسة والتفاعل مع الدُّمية في المجتمع، من خلال أزياء الدُّمية وأقوالها وحركاتها، ومع اشتداد هذا التنافس التجاري ستصبح لكلّ دمية هويتها.

يعمد حمزة إلى طريقة التحليل الفكري الممزوج بالسرد الأنثربولوجي للإنسان في علاقته مع الدُّمية، متناولاً بداية ظهورها كرمز مقدّس إلى تحولها إلى منتج تجاري عملت مؤسسات خاصة في رفعة شأنها، للتحوّل إلى رمز ثقافي ومنتج تجاري يدر الكثير الأرباح خصوصا بشأن دُمى الأطفال وتفاعل الناشئة مع دُمى الشخوص الكرتونية تحديداً.

نماذج عربية وأجنبية

ويسلط حمزة الضوء على بعض نماذج الدُّمى الشهيرة مثل باربي، ويظهر علاقتها بالثقافة الأميركية، مشيراً إلى تربُّع الدُّمية «باربي» على عرش صناعة الدُّمى لأكثر من نصف قرن من الزمان، مبيناً سر نجاحها وانتشارها حول العالم، كما تحدث عن محاولة إيجاد نماذج أخرى للدُّمى مثل براتز أو فلة لتعبر عن ثقافة مختلفة، وولوج هذه النوعيات الجديدة الصراع الاقتصادي.

ويشير حمزة إلى أن العرب يعدون من بين أكبر الشعوب المستهلكة لهذه الدُّمى، وأن احجام المؤسسات العربية عن انتاج دُمى مختلفة تتواءم مع الواقع العربي يؤدي إلى ضياع فرص استثمار كبيرة، كما أنه يمنح الآخرين فرصة ويترك للآخر فرصة التفرد في هذا الإنتاج.

تعليقات

وعقب ذلك فُتح باب النقاش للحضور، حيث تساءل الباحث عقيل عيدان عن أهمية فكرة اللعب والترفيه في حياة الإنسان.

وبدوره، حذّر سليمان الحزامي من أن يدرج ‘أنا أحب دُميتي’ ضمن قائمة الكتب التي تشجع على استهلاك هذه السلع التجارية، مشيراً إلى أن ثمة كاتبة لها مؤلفات متنوعة تبحث في تاريخ الدُّمى هي بزة الباطني.

من جانبها، قالت هدى الشوا إننا نفتقر إلى وجود نماذج من الدُّمى تحمل مضمونا ثقافيا ينبع من التراث العربي الأصيل.

الجدير ذكره أنه في ختام اللقاء قام الكاتب بتوقيع بعض نسخ من كتابه للحضور.

http://www.aljarida.com/AlJarida/Article.aspx?id=120768

0 التعليقات: